الصفحة 407 من 708

""""""صفحة رقم 30""""""

المسجد زمن عثمان ، وهل يجوز أن يبنى بإزائها دار يفتح منها خوخة نظير ذلك ؟ فيه نظر وتوقف فيحتمل المنع وهو الأقرب لأن تلك خصيصة كانت لأبي بكر فلا تتعدى داره ، ويحتمل الجواز لأمرين: أحدهما: أن حق المرور قد ثبت من هذه البقعة التي بإزاء دار أبي بكر إلى المسجد بواسطة دار أبي بكر فيستمر . والثاني: لا أبديه خوفًا أن يتمسك به المتوسعون وعلى الاحتمال فإنما يجوز بشرطين يتعذر الآن وجودهما أن يكون الذي يفتح بقدر تلك الخوخة لا أوسع منه ، وأن يكون على سمتها لا في محل آخر ، والأمران لا يمكن الوقوف عليهما الآن للجهل بمقدار تلك الخوخة ومحلها ، وإذا لم يتحقق وجود الشرط امتنع المشروط ، فتلخص من ذلك القطع بالمنع من الخوخة ومن الشبابيك أيضًا ، وبتحقق وجود الشرطين يجاب عن الأمر الثاني الذي رمزت إليه ولم أبده إن عثر عليه عاثر ، هذا ما عندي في ذلك .

خاتمة: وأما كسوة الحجرة الشريفة فأول من كساها ابن أبي الهيجاء وزير ملك مصر بعد أن استأذن الخليفة المستضيء فكساها ديباجًا أبيض ، ثم بعد سنتين أرسل الخليفة المستضيء كسوة ديباجًا بنفسجيًا ، ثم أرسل الخليفة الناصر لما ولي كسوة من الديباج الأسود ، ثم لما حجت أم الخليفة وعادت أرسلت كسوة كذلك ، ثم صارت ترسل الكسوة من جهة مصر كل سبع سنين من الديباج الأسود ذكر ذلك الأقفهسي .

العجاجة الزرنبية في السلالة الزينبية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى . مسألة: علي بن أبي طالب رضي الله عنه رزق من الأولاد الذكور أحدًا وعشرين ولدًا ، ومن الإناث ثماني عشرة على خلاف في ذلك ، والذين أعقبوا من ولده الذكور خمسة ، قال ابن سعد في الطبقات: كان النسل من ولد علي لخمسة: الحسن ، والحسين ، ومحمد بن الحنفية ، والعباس بن الكلابية ، وعمر بن التغلبية . مسألة: فاطمة الزهراء رضي الله عنها رزقت من الأولاد خمسة: الحسن ، والحسين ، ومحسن ، وأم كلثوم ، وزينب فأما محسن فدرج سقطًا ، وأما الحسن والحسين فأعقبا الكثير الطيب ، وأما أم كلثوم فتزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وولدت له زيدًا ورقية وتزوجها بعده ابن عمها عون بن جعفر بن أبي طالب فمات معها ثم تزوجها بعده أخوه محمد فمات معها ثم تزوجها بعده أخوه عبد الله بن جعفر فماتت عنده ولم تلد لأحد من الثلاثة شيئا . وأما زينب فتزوجها ابن عمها عبد الله بن جعفر فولدت له عليًا ، وعونًا الأكبر ، وعباسًا ، ومحمدًا ، وأم كلثوم . مسألة: أولاد زينب المذكورة من عبد الله بن جعفر موجودون بكثرة ونتكلم عليهم من عشرة أوجه: أحدها أنهم من آل النبي صلى الله عليه وسلّم وأهل بيته بالإجماع لأن آله هم المؤمنون من بني هاشم والمطلب ، وأخرج مسلم ، والنسائي عن زيد بن أرقم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلّم خطيبًا فقال: ( أذكركم الله في أهل بيتي ) ثلاثًا فقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت