فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 32""""""
محمد ابن الحنفية وغيره من أولاد علي بن أبي طالب أم جعفريًا أم عقيليًا أم عباسيًا ، ولهذا تجد تاريخ الحافظ الذهبي مشحونًا في التراجم بذلك يقول: الشريف العباسي ، الشريف العقيلي ، الشريف الجعفري ، الشريف الزينبي ، فلما ولي الخلفاء الفاطميون بمصر قصروا اسم الشريف على ذرية الحسن والحسين فقط فاستمر ذلك بمصر إلى الآن ، وقال الحافظ ابن حجر في كتاب الألقاب: الشريف ببغداد لقب لكل عباسي وبمصر لقب لكل علوي انتهى ، ولا شك أن المصطلح القديم أولى وهو إطلاقه على كل علوي ، وجعفري ، وعقيلي وعباسي كما صنعه الذهبي وكما أشار إليه الماوردي من أصحابنا ، والقاضي أبو يعلى بن الفراء من الحنابلة كلاهما في الأحكام السلطانية ، ونحوه قول ابن مالك في الألفية: وآله المستكملين الشرفاء فلا ريب في أنه يطلق على ذرية زينب المذكورين أشراف ، وكم أطلق الذهبي في تاريخه في كثير من التراجم قوله: الشريف الزينبي ، وقد يقال: يطلق على مصطلح أهل مصر الشرف أنواع عام لجميع أهل البيت وخاص بالذرية فيدخل فيه الزينبية وأخص منه شرف النسبة وهو مختص بذرية الحسن والحسين .
الوجه الخامس: أنهم تحرم عليهم الصدقة بالإجماع لأن بني جعفر من الآل .
السادس: أنهم يستحقون سهم ذوي القربى بالإجماع .
السابع: أنهم يستحقون من وقف بركة الحبش بالإجماع لأن بركة الحبش لم توقف على أولاد الحسن والحسين خاصة بل وقفت نصفين: النصف الأول على الأشراف وهم أولاد الحسن والحسين ، والنصف الثاني على الطالبين وهم ذرية علي بن أبي طالب من محمد ابن الحنفية وإخوته ، وذرية جعفر بن أبي طالب ، وذرية عقيل بن أبي طالب ، وثبت هذا الوقف على هذا الوجه على قاضي القضاء بدر الدين يوسف السنجاوي في ثاني عشر ربيع الآخر سنة أربعين وستمائة ، ثم اتصل ثبوته على شيخ الإسلام عز الدين ابن عبد السلام تاسع عشري ربيع الآخر من السنة المذكورة ، ثم اتصل ثبوته على قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة . ذكر ذلك ابن المتوج في كتابه إيقاظ المتأمل .
الثامن: هل يلبسون العلامة الخضراء ؟ والجواب أن هذه العلامة ليس لها أصل في الشرع ولا في السنة ولا كانت في الزمن القديم ، وإنما حدثت في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بأمر الملك الأشرف شعبان بن حسين ، وقال في ذلك جماعة من الشعراء ما يطول ذكره من ذلك قول أبي عبد الله بن جابر الأندلسي الأعمى صاحب شرح الألفية المشهور بالأعمى والبصير:
جعلوا لأبناء الرسول علامة
إن العلامة شأن من لم يشهر
نور النبوة في وسيم وجوههم
يغني الشريف عن الطراز الأخضر
وقال الأديب شمس الدين محمد بن إبراهيم الدمشقي:
أطراف تيجان أتت من سندس
خضر بأعلام على الأشراف