لأنه ما أعطى لعقله العنان في أن يدرك كيفية لغة النمل لأن الله ما فك له رموز هذه اللغة ، والنمل خلق من خلق الله .
فكيف لعقلك أن يدرك الذات الإلهية ؟!
لا تكيف ولا تمثل ولا تعطل ولا تشبه ، فعالم الآخرة ليس كعالم الدنيا ، الظلم عين الظلم أن نحكم عالم الآخرة الغيبى وقوانينه بعالم الدنيا وقوانينه وهو عالم حسى ، فالله سبحانه بقدرته يحول الأعراض إلى أجسام توضع في الميزان ، يثقل الميزان ويخف بحسب الحسنات والسيئات بل أخبرنا الصادق - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: أن العمل يأتى لصاحبه في القبر على هيئة رجل ، نعم والحديث رواه أحمد في مسنده وأبو داود والنسائى والحاكم والترمذى وابن حبان وغيرهم وصحح الحديث ابن القيم وأطال النفس في الرد على من أعل الحديث وصحح الحديث الألبانى من حديث البرء بن عازب رضى الله عنه وفيه أن النبى - صلى الله عليه وسلم - ذكر العبد المؤمن إذا وضع في قبره فقال: (( ويأتيه ملكان فيجلسان ويقولان له: من ربك؟ ، فيقول: ربى الله ، ما دينك؟ فيقول: الإسلام ، فيقولان: ما هذا الرجل الذى بعث فيكم؟ فيقول: محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فيقولان: ما علمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله وأمنت به وصدقت ، فينادى منادى من السماء فافرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة ، وافتحوا له باب من الجنة يأتيه من روحها وطيبها ، ويفسح له قبره مد البصر ، ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول صاحب القبر له: من أنت؟ فوجهك الوجه الذى يجىء بالخير ، فيقول: أبشر بالذى يسرك هذا يومك الذى كنت توعد وأنا عملك الصالح ) ).