(( إن الله تعالى سيخلص رجلًا من أمتى يوم القيامة على رؤوس الخلائق فينشر عليها تسعه وتسعون سجلًا كل سجل مثل مد البصر ثم يقول: أتنكر من هذا شيئا ؟ أظلمك كتبتى الحافظون ؟ فيقول: لا يارب فيقول: ألك عذر ؟ فيقول: لايارب فيقول الله جل وعلا: بلى إن لك عندنا حسنه ، لا ظلم اليوم فتخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ، فيقول: احضر وزنك ، فيقول: يارب ما تفعل هذه البطاقة مع هذه السجلات ، فيقول: إنك لا تظلم ، فوضعت السجلات في كفة والبطاقة في كفة ، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ولا يثقل مع اسم الله شىء ) ) (1) .
وهذا ما استدل به أصحاب الرأى الثالث .
وبعدما تجولنا سويًا حول الآراء الثلاث الماضية .
ترى ما هو القول الراجح من هذه الأقوال وما هى الأعمال التى تثقل الميزان ؟ هذا ما سنعرفه بعد جلسة الاستراحة .
أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم
الخطبة الثانية:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله
أما بعد .. أيها الأحبة الكرام:
القول الراجح والله أعلى وأعلم أن الأعمال والعامل والصحف كل ذلك يوضع في الميزان يوزن العامل بأعماله وبصحفه وهذا ما رجحه صاحب القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد وهذا ما أميل إليه .
لذا أرى أنه من الواجب علىَّ أن أذكر نفسى وأحبابى ببعض الأعمال التى تثقل الميزان يوم القيامة .
ثالثًا: ما هى الأعمال التى تثقل الميزان يوم القيامة ؟
(1) رواه الترمذى رقم (2641) فى الإيمان ، باب ما جاء في من يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله ، وصححه الشيخ الألبانى في الصحيحة رقم (135) .