من أعظم الأعمال التى تثقل الميزان يوم القيامة كما قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حسن الخلق ففى الحديث الذى خرجته في أول اللقاء من حديث أبى الدرداء أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( ما من شىء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وإن الله يبغض الفاحش البذىء ) ) (1) .
نعم حسن الخلق وآه من الحديث عن حسن الخلق ، والله ما أحوج الأمه بحكامها وعلمائها وشيوخها ودعاتها ورجالها ونسائها وشبابها وأطفالها إلى حسن الخلق ، فإن حسن الخلق لمنهج نظرى منير ، فإنا نرى بونًا شاسعًا رهيبًا بينه وبين سوء الخلق كمنهج واقعى عملى .
أين أخلاق الإسلام ؟!! أين أخلاق محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ؟!! فما أيسر التنظير .
إن أرفف المكتبات في بيوتنا وفى مدارسنا وفى جامعتنا تئن بأطنان المجلدات التى سطر فيها المنهج النظرى المشرق المنير ، ولكن لو نقبت في واقع الأمة ونظرت نظره سريعة إلى أحوال الناس ، لرأيت بونًا شاسعًا بين هذا المنهج النظرى المنير وبين الواقع المؤلم المر المرير .
يا أمة الإسلام يا أمة سيد ولد عدنان !!
أين الصدق ؟! أين الإخلاص ؟! أين الرفق ؟! أين الحلم ؟! أين العفو ؟! أين البر ؟! أين الحياء ؟! أين الرجولة ؟! أين الشهامة ؟! أين الكرامة ؟!
بل أين أين أين ؟؟!!
أين أخلاق محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - .
والله والله إنى لأتهم نفسى وما أبرىء نفس إن النفس لأمارة بالسوء
وغير تقى يأمر الناس بالتقى طبيب يداوى الناس والطبيب عليل
فأسأل الله أن يستر على وعليكم وأن يردنى وأن يردكم وأن يرد الأمة جمعاء إلى الخلق الجميل ردًا جميلًا إنه ولى ذلك والقادر عليه .
(1) سبق تخريجه .