وقال تعالى: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [ البقرة: 260 ] .
إن قدرة الله لا تحدها حدود ، لا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء وأنهى هذه المقدمة بكلام نفيس للإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:
"إن الله تعالى قد جعل الدور ثلاثة ، وهى دار الدنيا ، ودار البرزخ ، ودار القرار"ثم قال:"وجعل الله لكل دار أحكامًا تختص بها ، فجعل الله الأحكام في دار الدنيا تسير على الأبدان، والأرواح تبع لها ، وجعل الأحكام في دار البرزخ تسرى على الأرواح ، والأبدان تبع لها ، وجعل الأحكام في دار القرار تسرى على الأرواح والأبدان معًا"
ثم قال ابن القيم:"واعلم أن سعة القبر ، وضيقه ، ونوره ، وناره ليس من جنس المعهود للناس في عالم الدنيا".
ثم ضرب للناس مثلا عقليًا دقيقًا رائعًا فقال:
"انظر إلى الرجلين النائمين في فراش واحد أحدها يرى في نومه أنه في نعيم ، بل وقد يستيقظ وأثر النعيم على وجهه ويقص عليك ما كان فيه من النعيم ، قد يقول لك الحمد لله لقد رأيتنى الليلة وأنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورأيت النبى - صلى الله عليه وسلم -وكلمت النبى - صلى الله عليه وسلم - ورد علىّ النبى - صلى الله عليه وسلم - وقال لى النبى - صلى الله عليه وسلم - ..الخ"
من رأى النبى في المنام فقد رآه حقًا ، وأخوه إلى جواره في فراش واحد قد يكون في عذاب ويستيقظ وعليه أثر العذاب ويقص عليك ويقول كابوس كاد أن يخنق أنفاسى !!