علام الكبرياء يا ابن آدم ؟ وأنت تحمل البصاق في فمك !! وتحمل العرق تحت إبطيك !! وتحمل البول في مثانتك !! وتحمل النجاسة في أمعائك !! وتمسح عن نفسك بيدك العذرة كل يوم مرة أو مرتين !!!
ياأيها الإنسان ماغرك !!
مر أحد السلف على رجلًا متبخترًا مختالًا في مشيته فقال له هذا الرجل الصالح: يا ابن أخى هذه مشية يبغضها الله ورسوله .
فقال له المتكبر: ألا تعرف من أنا ؟!!. من أنت أيها المغرور ؟!
تصور معى مشهد حشر المتكبر يوم القيامة .
أخرج الترمذى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذَّر في صور الرجال ، يغشاهم الذل من كل مكان ) ) (1) .
يحشر المتكبرون يوم القيامة كذر تدوسه الأقدام والأرجل لأنه كان منتفخًا منتشيًا متكبرًا مغرورًا في الدنيا .. والجزاء من جنس العمل .
فكما انتفخ واستعلى في الحياة الدنيا يحشر يوم القيامة في غاية الذلة والمهانة تطأه الأرجل والأقدام .
فإذا ماوصلت الخلائق كلها إلى أرض المحشر تنزلت الملائكة ضعف عدد من في الأرض .. تحيط الملائكة بأهل الأرض من كل جانب .
إن الموقف فيه من الأهوال والكروب مايخلع القلوب وهذا هو عنصرنا الثالث
ثالثًا: هول الموقف
إذا ماوصل الناس إلى أرض المحشر ازداد الهم والكرب والغم ... ولم لا!! وقد وقفوا قيامًا طويلًا .. طويلًا !!
(1) رواه الترمذى رقم (2494) فى صفة القيامة ، وصححه شيخنا الألبانى في المشكاة وهو في صحيح الجامع برقم (8040) .