يقول: فخرجت أبحث عن مسجد فأرشدنى الله إلى هذا المسجد فدخلت عليكم وبعد هذا الحديث القصير أَذَّنَ المؤذن لصلاة العشاء ودخل هذا الشاب الصلاة مع المصلين ، وسجد في الركعة الأولى ، وقام الإمام بعدها ولم يقم أخونا المبارك بل ظل ساجدًا لله فحركه من بجواره فسقط فوجدوا روحه قد فاضت إلى الله جل وعلا . الله أكبر
واستحلفك بالله ياأخى في الله أن تتأمل طويلا في هذه الخاتمة .
وهذه أخت من مدينة السويس عادت مع زوجها بعد رحلة الحج في الباخرة سالم اكسبريس ، وصرخ الجميع فإن الباخرة تغرق ، وصرخ زوجها هيا اخرجى فقالت: والله لن أخرج حتى ألبس حجابى كله فقال: هذا وقت حجاب ! اخرجى ! فإننا سنهلك !! قالت: والله لن أخرج إلا وقد ارتديت حجابى بكامله فإن مت ألقى الله على طاعة . فلبثت ثيابها وخرجت مع زوجها . فلما تحقق الجميع من الغرق تعلقت به وقالت استحلفك بالله هل أنت راضٍ عنى ؟ فبكى . قالت هل أنت راضٍ عنى ؟ فبكى . قالت أريد أن أسمعها قال والله إنى راضٍ عنك فبكت المرأة التقية الشابة في ريعان شبابها وقالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله ، وظلت تردد الشهادة حتى غرقت فبكى الزوج وهو ويقول: أرجو من الله أن يجمعنا بها في الآخرة في جنات النعيم .
وها هو رجل عاش أربعين سنة يؤذن للصلاة لا يبتغى إلا وجه الله ، وقبل الموت مرض مرضًا شديدًا فأقعده في الفراش ، وأفقده النطق فعجز عن الذهاب إلى المسجد ، فلما اشتد عليه المرض بكى وقال في نفسه: يارب أأذن لك أربعين سنة وأنت تعلم أنى ماابتغيت الأجر إلا منك ، وأحرم من الآذان في آخر لحظات حياتى . يقسم أبناءه أنه لما حان وقت الآذان وقف على فراشه واتجه للقبلة ورفع الآذان في غرفته وما إن وصل إلى آخر كلمات الآذان لا إله إلا الله خر ساقطًا على الفراش فأسرع إليه بنوه فوجدوا روحه قد فاضت إلى مولاها .
إنما الأعمال بالخواتيم .