الصفحة 38 من 288

الجواب من صحيح البخارى من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال: لم يكذب إبراهيم قط إلا ثلاث كذبات ثنتين في ذات الله ، قوله: { إِنَّى سَقِيمُُ } [ الصافات: 89 ] وقوله: { بَل فَعَلَهُ كَبيرهُم هَذاَ } [ الأنبياء: 63 ]

وواحدة في شأن سارة ، فإنه قدم أرض جبار ، ومعه سارة ، وكانت أحسن الناس ، فقال لها: إن هذا الجبار إن يعلم أنك امرأتى يغلبنى عليك ، فإن سألك فأخبريه أنك أختى ، فإنك أختى في الإسلام ، فإنى لا أعلم في الأرض مسلمًا غيرى وغيرك ، فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار ، فأتاه ، فقال: لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغى لها أن تكون إلا لك ، فأرسل إليها ، فأتى بها ، فقام إبراهيم إلى الصلاة ، فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها ، فقبضت يده قبضة شديدة فقال لها: ادعى الله أن يطلق يدى ولا أضرك ، ففعلت فعاد ، فقُبضت أشد من القبضة الأولى ، فقال لها مثل ذلك ، ففعلت ، فعاد ، فقبضت أشد من القبضتين الأوليين ، فقال: ادعى الله أن يطلق يدى ، فلك [ الله ] أن لا أضرك ففعلت ، وأطلقت يده ، ودعا الذى جاء بها ، فقال إنك إنما جئتنى بشيطان ، ولم تأتنى بإنسان ، فأخرجها من أرضى وأعطها هاجر ، قال: فأقبلت تمشى ، فلما رآها إبراهيم انصرف ، فقال لها: مَهْمَ ، قالت: خيرًا ، كف الله يد الفاجر وأخدَمَ خادمًا ، فقال أبو هريرة: فتلك أمكم يابنى ماء السماء (1) .

هذه كذبات إبراهيم التى ذكرها ثم قال: اذهبوا إلى غيرى ... اذهبوا إلى موسى ...!! إنه الكليم .. إنه المصطفى بالرسالة .. إنه المجتبى بالكلام إنه المصنوع على عين الله .

(1) رواه البخارى (3358) فى الأنبياء ، باب قول الله تعالى:) واتخذ الله إبراهيم خليلا ، ومسلم رقم (2371) فى الفضائل ، باب من فضائل إبراهيم الخليل ، وأبو داود رقم (2212) فى الطلاق باب في الرجل يقول لامرأته: ياأختى ، والترمذى رقم (3165) فى التفسير باب ومن سورة الأنبياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت