الصفحة 39 من 288

{ وَلِتصْنَعَ عَلَى عَينِى } [ طه: 39 ] .

اصطفاه الله برسالته على جميع الخلق واصطفاه بالكلام على جميع الخلق ومع ذلك يقول: نفسى .. نفسى .. نفسى !! اذهبوا إلى غيرى .. اذهبوا إلى عيسى .

سبحان الله !! حتى الكليم يقول اذهبوا إلى غيرى اذهبوا إلى عيسى!! فيأتون عيسى عليه السلام فيقول عيسى عليه السلام إن ربى قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ، اذهبوا إلى غيرى نفسى ، نفسى ، نفسى ولم يذكر عيسى عليه السلام ذنبًا من الذنوب اذهبوا إلى محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - .

يقول الحبيب فيأتونى فأقول: أنا لها ، أنا لها .

يقول: فأقوم فأخر ساجدًا لربى تحت العرش فينادى عليه الملك جل جلاله ويقول يامحمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع فيقول الحبيب - صلى الله عليه وسلم - أمتى أمتى .. يارب أمتى .

سبحان الله !! انظر كم حب الرسول لأمته !! إنه الحليم الأواه صاحب القلب الكبير صاحب القلب الرحيم الذى قال الله في حقه { بِالمؤمِنينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } .

قرأ يومًا قول الله في إبراهيم: { رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [ ابراهيم: 36 ]

وقرأ قول الله في عيسى: { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [ المائدة: 118 ] .

فبكى فأنزل الله إليه جبريل عليه السلام وقال: باجبريل سل محمد ما الذى يبكيك ؟ وهو أعلم ، فنزل جبريل وقال: ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال أمتى .. أمتى ياجبريل ، فصعد جبريل إلى الملك الجليل . وقال: يبكى على أمته والله أعلم ، فقال لجبريل انزل إلى محمد وقل له إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك فيقول: يارب أمتى .. يارب أمتى .. يارب أمتى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت