قال الإمام النووى رحمه الله: إذا ورد لفظ الشرع ولم يمنع من إجراءه على ظاهره مانع من عقل أو شرع وجب أن تحمله على ظاهره ، فلا ينبغى على الإطلاق تأول هذه الأحاديث ليرد هذا الحكم آلا وهو حكم القصاص بين البهائم والدواب ، فإن قيل الشاه غير مكلفة لاعقل لها فكيف يقتص منها يوم القيامة الجواب نقول قال تعالى: { إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ }
[هود: 107 ]
وقال تعالى { لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ } [الأنبياء: 23] .
وليعلم العباد علم اليقين أن الحقوق لا تضيع عند الله جل وعلا فإن كان هذا هو حال الحيوانات والبهائم والدواب ، فكيف بذوى الألباب والعقول من الشريف والوضيع والقوى والضعيف والكبير والصغير ؟!!!
أإذا كان الله يأخذ الحق للدواب والبهائم والحيوانات فهل يترك الله حق العباد وبصفة خاصة حق من وحدوا رب الأرض والسموات ؟!!
ثانيًا: القصاص بين العباد يوم القيامة
أحبتى في الله:
لا يظن أحد أن ظلمه للعباد من ضرب أو سب أو شتم أو تزوير أو أكل مال بالباطل أو أكل مال يتيم أو استهزاء أو سخرية أو غيبة أو نميمة أو جرح كرامة سيضيع سدى !!
كلا كلا !! بل أن الظلم ظلمات يوم القيامة ، أما والله إن الظلم شؤم ولازال المسيىء هو الظلم
ستعلم ياظلوم غدًا إذا ... ... التقينا عند الإله من الملموم ؟!
يا من دعاك منصبك .. يا من دعاك كرسيك .. يا من دعتك صحتك.. يا من دعتك قوتك وقدرتك على ظلم الضعفاء والفقراء والمستضعفين من العباد تذكر قدرة الله جل وعلا ، واعلم يقينا بأن الملك هو الذى سيقتص للمظلوم من الظالمين فاحذر الظلم بجميع أنواعه سواء صغيرًا أو كبيرا فإنه ظلمات يوم القيامة .
لا تظن إذا كنت مقتدرا ... فالظلم ترجع عقباه إلى الندم
تنام عيناك والمظلوم منتبه ... يدعو عليك وعين الله لم تنم