الصفحة 82 من 288

حذر النبى - صلى الله عليه وسلم - الأمة من عاقبة الظلم ، تدبروا معى جيدا هذا الحديث الرقراق الذى رواه ابن ماجة وابن حبان والبيهقى وأبى يعلى الموصلى والحديث حسن بشواهده من حديث جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه لما رجعت مهاجرة الحبشة عام الفتح إلى رسول الله قال لهم:

(( ألا تحدثونى بأعاجيب ما رأيتم في الحبشة ) )فقال فتية منهم: بلى يا رسول الله ، بينما نحن جالسون مرت بنا عجوز من عجائز رهابانهم تحمل قلة ماء على رأسها ، فمرت هذه العجوز على فتى منهم فقام الفتى ووضع إحدى كفيه بين كتفيها ودفعها وخرت على ركبتيها فانكسرت قلتها ، فلما ارتفعت وقعت التفت إلى الشاب وقالت له سوف تعلم يا غدر إذا وضع الله الكرسى وجمع الله الأولين والآخرين وتكلمت الأيدى والأرجل بما كانوا يكسبون فقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - (( صدقت ، صدقت ، كيف يقدس الله أمة لا يأخذ لضعيفهم من شديدهم ) ).

إى وربى كيف يقدس الله أمة لا يأخذ من شديدهم لضعيفهم ؟! إى وربى كيف يقدس الله أمة لا تحترم فيها الكرمات ؟! لا تصان فيها الأعراض والأنساب ؟! كيف يقدس الله أمة تسفك فيها الدماء ويتهم فيها البرىء ويبرأ فيها الظالم ؟!

أمة بهذه الأخلاقيات الفاسدة محكوم عليها في الدنيا بالدمار ومحكوم على أفرادها من أهل الظلم في الآخرة بالنار .

أيها المسلمون حذر النبى - صلى الله عليه وسلم - من عاقبة الظلم يوم القيامة ، فأمر الظالمين أن يتحللوا في الدنيا قبل الآخرة من المظالم .

تدبر كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففى صحيح البخارى من حديث أبى هريره رضى الله عنه ، النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت