الصفحة 83 من 288

(( من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو شىء منه فليتحلله منه اليوم من قبل أن لا يكون دينار ولا درهم ، وإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه ، فحمل عليه ) ) (1) .

يا عباد الله قد يستطيع الظالم الآن أن يفلت بطريق أو بآخر ، ولكن الظالم لن يفلت يوم القيامة فمحال أن يدخل أحد الجنة وعنده مظلمة لمسلم أو عنده مظلمة لأحد ، لابد أن يطهر الله أهل الظلم حتى لو كانوا من أهل التوحيد والإيمان في أرض الموقف في ساحة الحساب على بساط العدل بين يدى الرب جل وعلا ، فمن كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلل منها اليوم ، اذهب إلى أخيك وتحلل من المظلمة أيا كانت ، كأخذ مال بظلم أو غيبة أو نميمة أو إساءة جوار أو جرح كرامة أو انتهاك عرض أو سب أو قذف أو شتم أو غش في بيع أو شراء أو في أى صورة من صور الظلم اذهب إلى من له المظلمة وتحلل منها الآن قبل أن تقف بين يدى الملك العدل جل جلاله لذلك سأل النبى - صلى الله عليه وسلم - يوما أصحابه كما في صحيح مسلم من حديث أبى هريرة فقال: (( أتدرون من المفلس ؟ ) )قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ، فقال: (( إن المفلس من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتى وقد شتم هذا وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه ، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم يطرح في النار ) ) (2) .

اللهم سلم سلم !! اللهم سلم سلم !!

(1) رواه البخارى رقم (2449) فى المظالم ، باب من كانت له مظلمة عند الرجل فحللها له هل يبين مظلمته ، والترمذى رقم (2421) فى صفة القيامة .

(2) رواه مسلم رقم (2581) فى البر ، باب تحريم الظلم ، والترمذى رقم (2420) فى صفة القيامة ، باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص . وهو في صحيح الجامع (87)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت