الصفحة 17 من 118

وقال أيضًا: يعني ابن القيم رحمه الله: (وبالجملة فالتأويل الذي يوافق ما دلت عليه النصوص وجاءت به السنة ويطابقها هو التأويل الصحيح والتأويل الذي يخالف ما دلت عليه النصوص وجاءت به السنة هو التأويل الفاسد ولا فرق بين باب الخبر والأمر في ذلك وكل تأويل وافق ما جاء به الرسول فهو المقبول وما خالفه فهو المردود(1) .

ولا يتم توحيد الربوبية حتى يعتقد العبد أن أفعال العباد مخلوقة لله وأن مشيئتهم تابعة لمشيئة الله.

الشرح: قوله رحمه الله: (ولا يتم توحيد الربوبية حتى يعتقد العبد أن أفعال العباد مخلوقة لله) وذلك لأن الأدلة القرآنية دلت على ذلك قال الله تعالى: { ( - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - ( - - فهرس - - } - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم ( - - رضي الله عنهم - - (( - - (( (((2) قال أهل التفسير في معنى (ما) في الآية وجهان.

أحدهما: أن تكون بمعنى المصدر فيكون معنى الآية: والله خلقكم وعملكم.

الثاني: أن تكون (ما) بمعنى الذي فيكون المعنى والله خلقكم وخلق الذي تعملونه من الأصنام (3) وغيرها.

قال رحمه الله: (أفعال العباد كلها من الطاعات والمعاصي داخلة في خلق الله وقضائه وقدره ولكنهم هم الفاعلون لها لم يجبرهم الله عليها مع أنها واقعة بمشيئتهم وقدرتهم، فهي فعلهم حقيقة وهم الموصوفون بها المثابون المعاقبون عليها وهي خلق الله حقيقة فإن الله خلقهم وخلق مشيئتهم وقدرتهم وجميع ما يقع بذلك فنؤمن بجميع نصوص الكتاب والسنة(4) .

(1) الصواعق المرسلة (1/187) .

(2) سورة الصافات، الآية: (96) .

(3) تفسير القرآن العظيم - لابن كثير (4/15 - زاد المسير - لابن الجوزي(7/70) .

(4) سؤال وجواب في أهم المهمات - لابن سعدي (ص65) من مجموع مؤلفات الشيخ رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت