الصفحة 5 من 118

ثم سافر إلى مصر في حدود سنةِ أربعٍ وخمسين و مائتين وألف فيما ذكر، وحصَّل جملة من فنون العلم والأكثر في معاني البيان والحساب (1) .

ومن أبرز شيوخه أيضًا عماه غنيم و عبد الله وهما كما ذكرنا آنفًا أهل علم و فضل وقد ترجم لهما سماحة الشيخ عبد الله البسام في كتابه علماء نجد. ومن شيوخه أيضًا أحمد بن حسن بن رشيد المشهور بالحنبلي (2) .

ثناء العلماء عليه:

قال العلاّمة عبد الله البسام في علماء نجد (وقد أثنى على المترجم له) (يعني الشيخ محمد بن يوسف) ثلة من المؤرخين بسعة العلم ووفور العقل والاستقامة في الدين. وله الباع الطويل في الأدب والتاريخ وكان يجيد الشعر بمهارة (3) ودرس في حائل وتخرج عليه جمع من الطلبة وانتهى الإفتاء والتدريس إليه في حائل وما حولها ووفد إليه الطلبة من كل صوب واشتهر بعلومه الجمة وذاع صيته (4) .

قال عنه محمد القاضي:

وله حواشي مفيدة ورسائل عديدة وكان لا يخاف في الله لومة لائم قويًا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وله مهابة، ولكلمته نفوذ ، وكان محبوبًا لدى الخاص والعام ، كريمًا سمحًا، عزيز النفس زاهدًا ورعًا ومرجعًا في الأنساب وفي الفرائض وحسابها، مجالسه مجالس علم ممتعة للجالسين .

وكان زميلًا للشيخ عثمان بن بشر صديقًا حميمًا له بينهما مراسلات وروابط محبة وأثنى عليه ابن بشر في مواضع من عنوان المجد وكان محمود السيرة حسن الخلق ظل في قضاء حائل مثالًا للعدالة والنزاهة ، مسددًا في أحكامه حتى وافاه أجله المحتوم مأسوفًا على فقده . انتهى (5) .

وفاة الشيخ رحمه الله:

توفي الشيخ رحمه الله في حائل وقبره في المقبرة الشمالية

(1) علماء نجد ـ عبد الله البسام 1/451

(2) انظر ترجمته في علماء نجد 1/457.

(3) وخير شاهد على ذلك هذه المنظومة.

(4) علماء نجد (1/451) .

(5) روضة الناضرين ـ محمد القاضي 3/197 ـ 198 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت