بسم الله الرحمن الرحيم
أمير بن محمد المدري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله خالق كل شيء، ورازق كل حي، أحاط بكل شيء علمًا، وكل شيء عنده بأجل مسمى، أحمده سبحانه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره وهو بكل لسان محمود، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وهو الإله المعبود. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، صاحب المقام المحمود، والحوض المورود، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الركع السجود، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى اليوم الموعود، وسلم تسليمًا كثيرًا.
وبعد
فإن حقوق الله تعالى أعظم من أن يقوم العبد بها، وأن نعمه اكثر من أن تحصى وتعد، ولكن عباد الله أصبحوا نادمين، و أمسوا تائبين. فإن الله سبحانه وتعالى له علينا حقوق، وشرط علينا شروطًا كثيرة، فينبغي لنا أن نؤديها.
فلا تكن يا أخي غافلًا عنها فأنت تحاسب بها يوم القيامة، وإذا أردت أمرًا من أمور الدنيا فعليك بالتردد فيه، فإن رأيته موافقًا لآخرتك فخذه، وإلا فقف عنه حتى تنظر من أخذه? كيف عمل في? وكيف نجا منه? ونسأل الله السلامة.
وإذا أردت أمرًا من أمور الآخرة فشمر إليه وأسرع من قبل أن يحول بينك وبينه الشيطان.
واعلم يا أخي أنك ميت، ومبعث، ومحاسب بعملك، ثم الوقوف بين يدي الله وأنت خاضع وذليل، قد نشر ديوانك وطهر كتابك، والجنة عن يمينك والنار عن يسارك والصراط بين يديك والله عز وجل مطلع عليك، يقول لك: إقرأ كتابك.. وأنت مشفق مما فيه حذرًا من فضائحه ودواهيه. فإن كنت سعيدًا فإلى جنة عالية، وإن كنت شقيا فإلى نار حامية.