3ـ وزهد في الفضول ، وهو زهد فيما لا يعني من الكلام والنظر والسؤال واللقاء وغيره0
4ـ وزهد في الناس 0
5ـ وزهد في النفس ، بحيث تهون عليه نفسه في الله 0
6ـ وزهد جامع لذلك كله ، وهو الزهد فيما سوى الله وفي كل ما يشغلك عنه 0
وأفضل الزهد إخفاء الزهد .. والقلب المعلق بالشهوات لا يصح له زهد ولا ورع 0
الزاهد يحبه الله ويحبه الناس فإن امتلكت فاشكر، وأخرج الدنيا من قلبك، وان افتقرت فاصبر فقد طويت عمن هم أفضل منك، فقد كان نبيك صلي الله عليه وسلم نيام على الحصير حتى يؤثر في جنبه، ومات وفي رف أم المؤمنين عائشة حفنة من الشعير تأكل منها، وكنت إذا دخلت بيوت رسول الله صلي الله عليه وسلم نلت السقف، وخطب عمر بن الخطاب وهو خليفة المؤمنين وعليه إزار به اثنتا عشرة رقعة لقد طويت الدنيا عنهم ولم يكن ذلك لهوانهم على الله، بل لهوان الدنيا عليه سبحانه. فهي لا تزن عنده جناح بعوضه، وركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها
فلا تأس ولا تجزع على ما فاتك منها، ولا تفرح بما أتاك؛ فالمؤمن لا يجزع من ذلها ولا يتنافس في عزها له شأن و للناس شان، وكن عبدًا لله في عسرك و يسرك و منشطك ومكرهك، وسواء أقبلت عليك الدنيا أو أدبرت فإقبالها إحجام، وإدبارها إقدام، والأصل أن تلقاك بكل ما تكره فإذا لاقتك بما تحب فهو استثناء.
أزهد الناس:
أزهد الناس في الدنيا و إن كان عليها حريصًا من لم يرض منها إلا بكسب الحلال الطيب و أرغب الناس فيها و إن كان معرضًا عنها من لم يبال ما كان كسب منها حلال أو حرام و إن أجود الناس في الدنيا من جاد بحقوق الله و إن رآه الناس بخيلًا فيما سوى ذلك و إن أبخل الناس من بخل بحقوق الله و إن رآه الناس جوادًا فيما سوى ذلك.