السلامة من العيوب المانعة من الإجزاء وقد ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( أربع لا تجوز في الأضاحي وفي رواية لا تجزئ العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والكبيرة التي لا تُنقي ) ).
لو أني اجتمعت أنا وأخي في الأضحية بالمال فما الحكم؟
إن كانت هذه الأضحية من الإبل والبقر جاز ذلك لجواز الاشتراك فيها إلى السبع لأن كل سبع مكان شاة.
أما أن تشترك أنت وأخوك في الأضحية من الغنم أو المعز، فهذا لا يجوز، لأن الأضحية عبادة وقربة إلى الله تعالى، فلا يجوز تأديتها إلا على الوجه المشروع زمنًا وعددًا وكيفية، وهنا أنبه إلى الفرق بين الاشتراك في الثواب، بأن تشرك عددًا كبيرًا في ثواب الأضحية، فهذا لا حرج فيه لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ضحى عن أمته.
والإشراك في الملك بأن يشترك شخصان فأكثر بأضحية واحدة عن نفسيهما وأهلهما فهذا لا يجوز، لكن لو كان المضحى عنه واحدًا واشترك مجموعة في الأضحية عنه فيجوز ذلك لأنها هنا عن شخص واحد والله أعلم.
ما الحكم لو أن أخي أشركنا في الأضحية، مع العلم أنه هو الذي اشتراها بماله ونحن منعزلون عنه في بيت آخر؟
الاشتراك في الثواب، وذلك بأن يكون مالك الأضحية واحدًا ويشترك معه غيره من إخوانه وأقربائه وغيرهم من إخوانه المسلمين، ومراده بذلك الاشتراك في ثوابها فهذا جائز. لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضحى عنه وعن أمته، وفي رواية أنه ضحى عن من لم يضح من أمته.
أما الاشتراك في الثمن كأن يدفع البعض مالًا والآخر مثله، فيشتركان في الأضحية من الغنم والمعز فهذا لا يجوز كما ذكرناه سابقًا.
هل هناك فرق بين النعيم والنجدي في الأضحية؟