الصفحة 32 من 108

الأفضل في الأجناس المذكورة في بهيمة الأنعام (الإبل - البقر - الغنم ) الأفضل فيها أسمنه، وأكثره لحمًا، وأكمله خلقة، وأحسنه منظرًا، هذا هو الأفضل فلا عبرة بكون هذا غنم نجدي أو نعيمي، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ضحى بكبشين أقرنين (أملحين) والأملح ما خالط بياضه سواد، وهذا دليل على حسن منظره وفي حديث رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ضحى اشترى كبشين سمينين ) )وهكذا الإنسان يختار الأفضل والأنفع للفقير. قال الله تعالى: { لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ } .

هل يجب التصدق من الأضحية؟

قال تعالى: { فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ } حمل أكثر أهل العلم الأمر بالإطعام هنا على سبيل الاستحباب، وذهب بعضهم إلى الوجوب والصحيح الأول.

فالحاصل أن الأضحية المستحب فيها أن يوزعها على ثلاثة أثلاث ثلث للمضحي. ولأهل بيته، وثلث لأصدقائه، وثلث للفقراء والمحتاجين، هذا هو الأفضل، فإن جعلها لنفسه فقط، ولم يتصدق منها بشيء جاز له لكنه خلاف الأولى.

ما الحكم إذا خرجنا إلى البر لنأكل منها جميعًا دون أن نتصدق بشيء منها؟

يجوز ذلك لما ذكرناه من عدم وجوب التصدق من الأضحية لكنه خلاف السنة وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى وأكمل.

هناك امرأة وابنها ضحيا لأشخاص ميتين، وفي الاشتراك كتبوا أسماءهم ولم يكتبوا أسماء الميتين، مع العلم أنهم نووا اشتراك الموتى معهم فما الحكم؟

ما دام أنهم نووا اشتراكهم في الأضحية فهذا يكفي، لأن النية هي الأصل، فإذا ضحوا ونووا اشتراك الغير سواء أكانوا أحياء أم أمواتًا في أضحيتهم فهذا يكفي، وكذلك إذا كانوا قد وكلوا مؤسسة، أو هيئة، أو شخصًا في أن يضحوا عنهم، فكتبوا أسماءهم ونسوا كتابة من يريدون إشراكهم في أجر الأضحية، فلا حرج عليهم في ذلك كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت