الأفضل بلا شك الحلق بالموس لأنه فعله - صلى الله عليه وسلم - وفعل أصحابه، وإن قصَّر بالمكينة فلا حرج، لكن هل يعد ذلك حلقًا أم تقصيرًا، نقول: إن كان رقم المكينة صفر فهنا يعد حلقًا، وما عدا ذلك فهو تقصير، أما عن جمرة العقبة فوقتها من النصف الأخير من ليلة النحر، وهو ممتد إلى قبل غروب الشمس، أما بعد الغروب فهو محل خلاف، والذي يظهر أنه يجوز فيه الرمي لكن الأحوط هو الرمي قبل الغروب، ومن لم يرمها رماها قضاء في الأيام الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر وقيل بل يرميها أداءً.
ذهبنا بالأمس إلى الحرم، وصلينا المغرب، وطفنا حول الكعبة، وصلينا العشاء أربع ركعات، ثم سعينا وذهبنا للتسوق، وذهبنا إلى المطعم، وذهبنا لرمي الجمرات الساعة 12 ليلًا مباشرة، ولصعوبة المواصلات جلست أنا وزوجتي وأختي خوفًا عليهم من الزحام، وذهبت أختي مع أحد أقاربي، وزوجته لرمي الجمرات على دفعتين هل هذا كله يجوز جزاكم الله خيرًا أم لا؟
الأولى للحاج أن يؤدي المناسك على الصفة التي وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا إذا كان هناك أعذار كشدة زحام، أو مرض، أو إشكال بأولاد ونحوه من الأعذار، فهنا يعدل إلى ما فيه مصلحته، ولا حرج عليه في ذلك. ومع ذلك نقول يجوز لك أن تؤخر الرمي ليلًا إلى الساعة 12 وما بعده، نظرًا لشدة الزحام، ولصعوبة المواصلات، ولا حرج عليك في ذلك.
ماذا لو فعل شخص أمرًا قال به بعض العلماء، ويراه آخرون غير جائز؟ مثل الرمي قبل الزوال يوم 12؟
عند اختلاف العلماء في حكم [ما] الأولى للإنسان أن يأخذ بأقربها إلى الدليل الشرعي من الكتاب والسنة، ويعمل بالأحوط وهذه المسألة جمهور أهل العلم يرون أن الرمي لا يكون إلا بعد الزوال، وهذا هو الصواب في هذه المسألة، فمتى رمى قبل الزوال فعليه إعادته وإلا وجب عليه دم.