من جامع امرأته في نهار رمضان عامدًا عالمًا بالحكم ترتب على فعله ثلاثة أمور:
أولًا: حصول الإثم بارتكابه محظورًا من محظورات الصوم التي جاءت نصوص الكتاب والسنة بالنهي عنها.
ثانيًا: لزوم التوبة عليه لما صدر منه بانتهاكه حرمة من حرمات شهر الصوم والتوبة، هنا مقرونة بالندم والعزم على عدم العود، مع الإكثار من عمل الخير عسى الله أن يتوب عليه.
ثالثًا: وجوب الكفارة في حقه، وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد.
وإن كان جاهلًا بالحكم، فلا إثم عليه وهل تلزمه الكفارة والقضاء هذا محل خلاف بين أهل العلم.
بعض الناس يرى أن يقصُّ من لحيته قبضة، ويأخذ بفعل ابن عمر رضي الله عنه، فما رأيكم في هذا الفعل؟
قص الزائد عن قبضة اليد من اللحية لا يجوز لعموم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد أمر بإرخائها وإعفائها وتوفيرها وهذا أيضًا هو الثابت من فعله - صلى الله عليه وسلم - حيث كان كث اللحية، ولم يثبت عنه أنه أخذ منها ما يزيد عن قبضة اليد.
وفعل ابن عمر رضي الله عنه ليس بحجة، لا سيما وهو الذي روى أحاديث الأمر بإعفاء اللحية، وإذا جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرٌ وجاء عن الصحابي خلافه، فالواجب علينا اتباع هديه - صلى الله عليه وسلم -.
نرجو من فضيلتكم إلقاء نصيحة لبعض الحجاج ممن وضع موسيقا للجوال لكثرة إزعاجها؟
سماع الموسيقا من الجوال وغيرها لا يجوز، بل قد يكون في الجوال أشد تحريمًا لما يترتب على دخول صاحب الجوال في المسجد، فيحصل بذلك أمران:
الأول: انتهاكه لحرمة المسجد وذلك بارتكاب محرم فيه .