حصول الخلط بين السور والآيات لا يدل دلالة واضحة على عدم الاتقان للحفظ، إلا إذا تكرر هذا منك كثيرًا، ولعلاج هذا الأمر نقول إن أهم شيء هو كثرة المراجعة للمحفوظ، فهو السبيل الأول لضبط الحفظ، ثم بعد ذلك يمكنك الاستفادة من بعض المؤلفات التي ألفت في المتشابهات في القرآن الكريم، فهي أيضًا وسيلة أخرى من وسائل الإتقان للحفظ وعدم الخلط بين الآيات والسور، ومن الوسائل النافعة أيضًا هو الانتباه وعدم شرود الذهن حال القراءة والمراجعة وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح.
ما حكم من يهجر بعض أقاربه إتقاء شرهم مع نصحهم أولا.
ينبغي له أن يستمر في نصحهم وألا يقاطعهم مع الحرص الشديد باتقاء شرهم، والأقارب يختلفون، فإذا كانت القرابة قوية تأكد في حقه صلة الرحم مع المناصحة، وإذا كانت القرابة بعيدة فالأمر أخف، لكن يجتهد في الصلة والمناصحة مع الحذر من وصول شرهم إليه.
ما تفسير الآية الكريمة: { إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ .... } الآية. وهل المقصود بالنعجة هنا المرأة، أم هي النعجة المعروفة.
إن ما يجب الإشارة إليه والتنبيه عليه أن هناك في القرآن الكريم قصصًا وأمورًا استأثر الله تعالى بعلمها، لا ينبغي للمسلم أن يسأل عن معانيها، والأولى في حقه أن يقتصر على قراءتها دون الخوض في معرفة تفسيرها، وأن يرد علمها إلى الله تعالى قائلًا: (آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله) ومن هذه الآيات ما ذكره السائل عن النعجة التي ذكرت في صورة (ص) هل المراد بها الزوجة؟ فنقول هناك بعض المفسرين قال إنها الزوجة، وممن قال بهذا العلامة ابن سعدي رحمه الله ومن أهل العلم من قال إن هذه القصة لم يثبت فيها عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم - دليل يجب اتباعه ولكن الوارد في ذلك حديث ضعيف، أو من الإسرائيليات ورد علمها إلى الله تعالى وهذا هو الصحيح.