الصفحة 21 من 37

بسم الله الرحمن الرحيم

الشيخ/ خالد بن عثمان السبت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

لا زال حديثنا معكم عن موضوع تتبع الرخص، وبقي في الحديث عنه قضيتان:

القضية الأولى: وهي ذكر بعض ما جاء عن العلماء -رضي الله عنهم- في ذم هذا المسلك.

والقضية الثانية: وهي في بيان الواجب على المكلف إذا اختلف العلماء، أو اختلفت أقوال العلماء أمامه، ما الذي يجب عليه أن يفعله؟

أما ما يتعلق بالقضية الأولى: فأذكر لكم بعضًا مما ورد في ذلك، وما أكثر ما ورد عنهم في ذم هذا المسلك فمن ذلك ما قاله الإمام سليمان التيمي -رحمه الله- المتوفى في سنة ثلاث وأربعين ومائة يقول:"لو أخذتَ برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله"، وعقب هذا القول الحافظ ابن عبد البر -رحمه الله- بقوله:"هذا إجماع لا أعلم فيه خلافًا"، أي أنه لا يجوز تتبع الرخص، وأن ذلك مظنة لاجتماع الشر في الإنسان، وقد مثلنا لذلك من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت