الصفحة 22 من 37

وهذا الأوزاعي المتوفى سنة سبع وخمسين ومائة -عليه رحمه الله- يقول:"من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام"، ويقصد بنوادر العلماء أي بشذوذاتهم، ويقول أيضًا:"نتجنب من قول أهل العراق خمسًا"يعني أن العلماء في العراق كانت لهم مسائل قد شذت أقوالهم فيها، كما أن علماء الحجاز في ذلك الزمان لهم مسائل قد شذت أقوالهم فيها وهكذا، فهو يقول:"نتجنب من قول أهل العراق -يعني علماء العراق، من علماء الكوفة- خمسًا، ومن قول أهل الحجاز خمسًا، يقول في بيان المسائل التي تجتنب من أهل العراق:"شرب المسكر"لأن أهل الكوفة في ذلك الوقت كان كثير من علمائهم يقولون: لا بأس بالنبيذ من غير عصير العنب باعتبار أن الخمر التي جاء تحريمها، ونزل ذلك في القرآن كانت مما يتخذ من عصير العنب، فكانوا يترخصون في ذلك النبيذ، فيقول:"لا نوافقهم على هذا القول"، قال:"والأكل عند الفجر في رمضان -يعني بعد طلوع الفجر- فقد جاءت جملة من الآثار عن السلف -رضي الله عنهم- أو بعض السلف، حيث إن بعضهم كان يترخص في الأكل حتى الإسفار، فهذا مشكل، فلا ينبغي أن يتابع القائل بذلك على هذا القول، قال:"ولا جمعة إلا في سبعة أمصار، يعني هذا قولهم فهم لا يتابعون عليه، قال:"وتأخير العصر حتى يكون ظل كل شيء أربعة أمثاله"ولا شك أن العصر تصلى في أول الوقت قبل اصفرار الشمس، قال:"والفرار يوم الزحف فهو من الكبائر"فهم لا يتابعون في هذه الخمس، قال:"ومن قول أهل الحجاز: استماع الملاهي، فقد نقل هذا عن بعض علماء المدينة في زمان التابعين، قال: والجمع بين الصلاتين من غير عذر بناءً على حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جمع بين الصلاتين من غير مرض..،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت