الصفحة 23 من 37

قال:"والمتعة بالنساء"يعني أن يتزوج أمرآة بعقد مؤقت، أن يعقد بينه وبينها عقدًا على يوم أو على ساعة أو نحو ذلك بمقابل شيء من العطاء، بمهر يسميه، بثوب أو بدينار أو نحو ذلك، فهو ينكحها بهذه الطريقة، ثم بعد ذلك ينقضي هذا العقد بانقضاء المدة من غير طلاق، فهذا لا يجوز، وكان ذلك مرخصًا فيه في أول الأمر، ثم بعد ذلك نسخ، ولا زال بعض العلماء بعد نسخه يقولون: إنه لم ينسخ، لم يعلموا بالناسخ، فمن تابع هؤلاء على هذا القول وقع في الزنا، قال:"والدرهم بالدرهمين، والدينار بالدينارين يدًا بيد"نحن تكلمنا في بعض الليالي الماضية عن الربا وقلنا: إنه لابد في الأموال الربوية كالذهب والفضة وغيرها لا بد فيها من التقابض، ولا بد إذا اتحد فيها الجنس من التساوي، فكان بعض علماء الحجاز يرخص إذا كان ذلك على سبيل التقابض، يرخص بالدرهم في مقابل الدرهمين والدينار في مقابل الدينارين، وذكر خامسة لا أريد أن أذكرها، كان بعضهم يترخص بها، وقال الإمام أحمد -رحمه الله- المتوفى سنة إحدى وأربعين بعد المائتين:"لو أن رجلًا عمل بقول أهل الكوفة في النبيذ -يعني المسكر- وأهل المدينة في السماع -يعني سماع المعازف- وأهل مكة في المتعة -التي وصفنا لكم- كان فاسقًا"ويقول الإمام إسماعيل القاضي المالكي المتوفى سنة اثنتين وثمانين بعد المائتين:"دخلت على المعتضد -يعني الخليفة- في أيام خلافته فرفع إلى كتابًا لأنظر فيه، وقد جمع فيه المؤلف الرخص من زلل العلماء -يعني هذا كتاب قد جمعت فيه الرخص والأقوال الشاذة المرخِصة من أقوال أهل العلم وأعطي لهذا الخليفة-، يقول:"وما احتج به كل منهم، فقلت: مصنف هذا زنديق"هذا رجل أراد أن يتقرب إلى الخليفة بجمع هذه الرخص له، فقال الإمام إسماعيل:"مصنف هذا زنديق"، ثم قال:"لم تصح هذه الأحاديث على ما رويت؛ ولكن من أباح المسكر لم يبح المتعة -يعني يقول: هذا الذي جمع لك هذه الأشياء هي بمجموعها لا يقول بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت