الصفحة 24 من 37

عالم، وإنما بعض العلماء شذ في مسألة، والآخر شذ في مسألة، والثالث شذ في مسألة، والرابع شذ في مسألة، ولا أحد منهم أبدًا يرخص في هذه الأشياء مجتمعة، وقد جمعت إليك في كتاب، يقول:"ولكن من أباح المسكر لم يبح المتعة، ومن أباح المتعة لم يبح الغناء والمسكر، وما من عالم إلا وله زلة، ومن جمع زلل العلماء، ثم أخذ بها ذهب دينه"، فأمر المعتضد بإحراق ذلك الكتاب.

ويقول الحافظ بن حزم -رحمه الله- المتوفى سنة ستة وخمسين بعد الأربعمائة في بيان طبقت المختلفين:"وطبقة أخرى وهم قوم بلغت بهم رقة الدين وقلة التقوى إلى طلب ما وافق أهوائهم في قول كل قائل، فهم يأخذون ما كان رخصة من قول كل عالم مقلدين له غير طالبين ما أوجبه النص عن الله تعالى وعن رسوله -صلى الله عليه وسلم-"، وقد حكي ابن حزم -رحمه الله- الإجماع على أن تتبع رخص المذاهب بغير مستند شرعي فسق لا يحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت