ببيع الخمور والمخدرات والسموم ونحوها لغير المسلمين ممن يتعاطونها ويأكلونها ولا يرون بها بأسًا، لا مانع من الاتجار بها، وجمّع المليارات من هذه التجارة، ما تقولون في هذا الإنسان؟ هذا خرج من التكليف تمامًا، هل هذا إنسان مكلف؟! هذا إنسان غير مكلف.
فأقول: تتبع الرخص هو في الواقع تمرد على التكليف، تمرد على الشريعة، خروج عنها، وهذا الخروج بزعمه أنه بفتاوى، وهذه الفتاوى لا تنفعه عند الله -تبارك وتعالى-، وإنما هو أراد أن يبرر لنفسه أمرًا، والله -عز وجل- الموعد.
وأمر آخر: أن العلماء قد أجمعوا على أن من تتبع الرخص فهو فاسق، من تتبع رخص الفقهاء فهو فاسق، والشارع قصد إثبات العدالة للمسلم، ونهاه عن كل موجب للفسق، فالفسق إنما يجر إليه فعل المحرمات، وترك الواجبات، فتتبع الرخص نقل غير واحد من العلماء أنه أمر يوجب فسق من فعله، وقد قال ذلك الإمام أحمد -رحمه الله- والمروزي، ونقل الإجماع على فسقه ابن حزم وابن عبد البر وأبو الوليد الباجي من المالكية، وقال الأوزاعي -رحمه الله:"من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام".