الصفحة 107 من 669

البِصْري: بفتح الموحدة وكسرها وسكون الصَّاد المهملة وحكى الصغاني في التكملة مع فتح الباء فتح الصاد وكسرها وبعدها راء، نسبةٌ إلى البصرة من أشهر مدن العراق وهي إسلامية، بناها عمر بن الخطاب سنة أربع عشرة على يد عُتبة بن غزوان، وهي في الإقليم الرابع وهي مدينة الدنيا وموسم التجارة طولها فرسخان في عرض فرسخ، ومنها في ناحية الشمال نهرٌ يأتي من البطيحة على مسافة ثلاثة فراسخ وهي عذبة الماء، ومدينة الكوفة والبصرة على خط واحد بينهما نحو من مسيرة تسعة أيام وفي نصف المسافة بينهما مدينة واسط، قال الشعبي: مُصَّرت البصرة قبل الكوفة بسنتين، وهي على قرب البحرين، ذات نخيل وأشجار وخيرات، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا أنس إن المسلمين سيُمَصِّرون أمصارًا يكون فيما يمصرون مصرٌ يقال له البصرة فإن أتيتَ أبنِيتها وسكنت فيها فاجتنب سوقها وقصبتها، وأحسبه قال: وعليك بضواحيها فإنه سيكون فيها خسفٌ ومسخ، قال أنس: فمن ثمة سكنت القصر. وعن عبد الله بن عمر قال: أول الأرض خرابًا البصرة ومصر، قيل: وما يخرب البصرة قال بنو قُنطور أو أخوالهم من الجن، قال أبو عبيدة: قنطورًا كانت جارية لإبراهيم الخليل صلى الله على نبيئنا وآله وعليه وعلى آله وجميع الأنبياء وسلم، ولدت أولادًا منهم البرحا والصين رواه المسعودي، ومدينة البصرة مربَّعة ربع منها يُسمى المربد وربع يسمى ربع العجم، وربع يسمى ربع هذيل القبيلة المعروفة وربع يسمى سكة بني حزام، ينسب إليها خلقٌ كثير، وأشهرهم أحد سادات التابعين والعلماء الخاشعين الحسن بن أبي الحسن سنان البصري، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب، وكان أبواه مملوكين واسم أمه خيرة مولاة أمّ سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فربما خرجت أمه في شغل فيبكي الحسن فتعطيه أم سلمة رضي الله عنها ثديها تعلِّله إلى أن تجيء أمة فدرَّ عليه ثديها يومًا فشرب الحسن لبنها فيرون أن الحكمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت