فهرس الكتاب
وكان من أكبر أعوان المأمون سيَّره المأمون من خراسان لدفع علي بن عيسى بن ماهان لما علم أن أخاه الأمين جهَّزه لمحاربته، فالتقيا وقتل علي بن عيسى ماهان في المعركة وتقدَّم طاهر بن الحسين إلى بغداد وحاصر الأمين وقتله وحمل رأسه إلى خراسان ووُضع بين يدي المأمون وعُقدت للمأمون الخلافة، فكان المأمون يرعاه لمناصحته وخدمته، وقيل لطاهر ببغداد لما بلغ ما بلغ: ليهنك ما أدركتَه من هذه المنزلة التي لم يدركها أحدٌ من نُظرائك بخراسان، فقال: ليس يهنيني ذلك لأني لا أرى عجايز بوشنج يتطلَّعن إليَّ من أعالي سطوحهنَّ إذا مررت بها وإنما قال ذلك لأنه ولد ونشأ بها كما تقدم، ولما أراد المأمون تولية طاهر بن الحسين على الجيش لمحاربة علي بن عيسى اختار الفضل بن سهل لطاهر بن الحسين حين سُمي للخروج إلى الأمين وقتًا عقد فيه لواءه وسلَّمه إليه، ثم قال له: عقدتُ لك لواءً لا يُحَل خمسًا وستين سنة فلم تزل ولاية خراسان بيد طاهر بن الحسين ثم أولاده من بعده، فكان بين خروج طاهر بن الحسين إلى وجه علي بن عيسى مقدمة جيش المأمون إلى أن قَبضَ يعقوب بن الليث الصغار على محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بنيسابور في شوال سنة تسع وخمسين ومائتين خمس وستون سنة، وكان الفضل بن سهل المذكور ذا إصابات في أحكام النجوم.
البُوشِي: نسبة إلى بوش بالضم وسكون الواو ثم شين معجمة، قريةٌ من قُرى مصر تُنسب إليها الثياب البوشيَّة، إليها ينسب علي بن إبراهيم البوشي المحدِّث حدث عن محمد بن عبد الله الحضرمي وعنه ابن نقطة، وعوض بن محمد البوشي وجماعة.
وأما أبو القاسم يحيى بن أسعد بن يحيى بن بوش البَوْشِي فبفتح أوله نسبةٌ إلى جده.