الصفحة 148 من 669

التَّانَشِي: بنون مفتوحة بعد الألف ثم شين معجمة نسبةٌ إلى تانَة بعد الألف نون ثم هاء فزادوا في التشبه شِينًا كما قالوا في الري رازي وفي مرو مروي، وتانَه بلدٌ بالهند عظيمة وهي معدن التجارة، وفيها ملك منفرد، ويجلب منها الأرز الأبيض وكرسي مملكتها مهايم وفيهم النجدة والشجاعة ويحبون العرب والغرباء وهم على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه ذكرها القاضي مسعود، وذكر الخرزجي أن أهل تانه أرسلوا إلى سلطان اليمن وأظنه المظفَّر الغساني يطلبون منه أن يرسِل إليهم فقيهًا يبَصِّرهم في أمر دينهم فكتب المظفر إلى ابنه بعدن أن ينظر لهم فقيهًا أديبًا ديِّنًا ويجهزه إليهم بما يليق به فعيَّن الناظر الفقيه وسيّره إليهم من عدن.

التَّبَالي: نسبة إلى تبالة بفتحتين وبعد المثناة موحدة وبعد الألف لام وهاء، بُليدة على طريق اليمن للخارج من مكه وهي كثيرة الخصب لها ذِكرٌ في الأخبار والأمثال والأشعار، قال الشاعر:

فالضيف فالجار الغريب كأنما

هَبَطا تَبَالَة مُخْصِبًا أهضابُها

يقال إن أول ولاية وليها الحجاج بن يوسف الثقفي تَبَالة، ولم يكن رآها قبل ذلك فخرج إليها، فلما قرب منها سأل عنها فقيل له إنها وراء تلك الأكمة، فقال: لا خير في ولاية تسترها أكمة، فرجع عنها وتركها، فضربت العرب بها المثل، وقالوا للشيء الحقير"أهون من تبالة على الحجاج". يقال: كان مُفَرِّغ بن ذي العشيرة الحميري جدّ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مُفَرِّغ شعابًا أو حدادًا فعمل لامرأة تبالة قفلًا وشرط عليها عند فراغه أن تجيئه بلبن كرش ففعلت فشرب منه ووضعه، فقالت له: رد الكرش، فقال: ما عندي شيء أفرغُه فيه، فقالت: لا بد منه، فأفرغه في جوفه، فقالت له: إنك لمُفَرِّغٌ فعُرف به، وقيل: راهن على سقاء من لبننٍ فشربه حتى فرَّغه فسمِّي مفرِّغًا، ومن محاسن شعر يزيد المذكور قوله من جملة قصيدة يمدح بها مروان بن الحكم الأموي وكان قد أحسن إليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت