وأقمتم سوقَ الثناءِ ولم يكن
سوق الثناء تُقام بالأسواقِ
فكأنما جعَل الإله إليكمُ
قبضَ النفوسسِ وقسمةَ الأرزاقِ
وتوفي سنة سبع وستين من الهجرة، والسيد الحميري الشاعر المشهور من ولد يزيد المذكور واسمه إسماعيل بن محمد بن بكَّار بن يزيد ويكنَّى أبا هاشم. قال القاضي مسعود: وتَبالَة أيضًا قريةٌ قرب الشحر على طريق الخارج من الشحر إلى حضرموت، وفيها عدة عيون حارَّة في أكمة واحدة يُسقى بها زروعٌ ونخيل ونارجيل شرقًا وغربًا ويمينًا ويسارًا وعيونها مختلفة منها حارَّة كثيرة الماء شديدة الحرارة ومنها قليلة الماء غير شديدة الحرِّ وهي أعجوبة، وتُبالَة أيضًا باليمن ببلاد دوس وكان بها الصنم المعروف بذي الخلصة، وكان بها بيتٌ لخثعم يسمَّى الكعبة اليمانية تفرقةٌ بينها وبين الكعبة المشرفة فإنهم كانوا يسمُّون الكعبة المشرفة الكعبة الشامية للتفرقة بينهما، فقال صلى الله عليه وآله وسلم لجرير بن عبد الله البجلي لمَّا أسلم:"ألا تُرِيحَني من ذي الخلصة وجهّزه إليها في خمسين ومائة فارس من أحمس فهدمها، وهي المذكورة في قوله صلى الله عليه وآله وسلم:"لا تقوم الساعة حتى تضطرب إلْياتُ نساء دَوسسٍ حول ذي الخلصة". قال الراوي: وكان صنمًا تعبده دوس في الجاهلية بتبالة وهي غير تبالة المذكورة أولًا التي يُضرب بها"المثل"تلك بقرب الطائف وهذه الثانية باليمن."