الصفحة 221 من 669

قُتِل قابوس المذكور سنة ثلاث وأربعمائة كذا في تاريخ ابن خلكان في حرف القاف في ترجمة قابوس فإن صح ما ذكره من أن أباه توفي سنة سبع وثلاثين وثلثمائة، وانتقلت المملكة إليه بعد أبيه فتكون مدة ولايته سبع وستين سنة، والله أعلم بحقيقة ذلك.

الجِيْلُوني: بالكسر وسكون التحتانية وضم اللاَّم وسكون الواو ثم نون نسبة إلى كوّة جيلون، وهو جبلٌ ببلاد فارس وكوة اسم للجبل وجبلان بلاد نُسب إليها الجيل، وممن ينسب إلى كوة جيلون الإمام أبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن بن عبد الحميد الجيلوني، وقد يقال فيه الكوجيلوني، كان فقيهًا عارفا محقّقًا ولد سنة ثمان وأربعين وستمائة ببلاد فارس، ونقل الجندي عنه تفقَّه على رجل من أهل اليمن اسمه منصور بن فلاح، كان يسكن البصرة فلما توفي منصور خرج من البصرة إلى قرية فاروث فقرأ على الشيخ عز الدين أحمد بن إبراهيم الفاروقي مدة، ثم خرج إلى ولد مصنف"الحاوي"وأخذ عنه النحو وقرأ على البيضاوي، قال الجندي: ودخل اليمن من طريق الحجاز في سنة تسع عشرة وسبعمائة فقدم تعزّ وحاكمها يومئذٍ عمر بن أبي بكر العراف، فأكرمه القاضي وآنسه ورغبّه في الإقامة بتعز، فأقام ولم يكن غرضه الوقوف في اليمن، ورتّبه القاضي مدرّسًا في"المؤيّديّة"وفي دار المصنّف ثم حصل بينه وبين ابن الأديب وحشة فعزله عن أسبابه كلها، وكان كلما استخرج خطأَ من السلطان بإعادته على أسبابه علّله عليه، فلما طال انقطاعه سافر إلى عدن في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، فتوفي في الطريق في شهره المذكور، وصنّف كتابًا على منوال"الحاوي"سمَّاه"بحر الفتاوى"وهو يزيد على الحاوي بقدر نصفه انتهى ما قاله الجندي، وله شرحٌ على"الحاوي"في نحو مجلدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت