الخُبْز أرُزِّي: بالضم وسكون الموحدة وفتح الزاي المعجمة والألف ثم راء مهملة مضمومة ثم زاي معجمة مشددة مكسورة، وليس هو نسبةٌ إلى موضع بل إلى خبز الأرز، وإنما ذكرته لأنه ربما يقف عليه من يقف فيتوهم أنه منسوبٌ إلى موضع، ينسب إليه نصر بن أحمد الخبز أرزي كان يخبز الأرز، وكان أميًّا وينشدُ الأشعار المقصورة على الغزل، والنَّاسُ يزدحمون عليه ويتطرفون باستماع شعره ويتعجبون من حاله وأمره، وذكره جماعة من كبار المؤرخين، وأوردوا له عدّة مقاطيع من شعره منها قوله:
خليلي هل أبصرتما أو سمعتما
بأكرم من مولًى تَمشَّى إلى عبد
أتى زائرًا من غير وعدٍ وقال لي
أجلك عن تعليق قلبك بالوعد
فما زال نجم الوصل بيني وبينه
يدور بأفلاك السعادة والسعد وحكى الخالد بأن الشاعران المشهوران في كتاب"الهدايا والتحف"أن الخبز أرزي المذكور أهدى إلى والي أهل البصرة فصًّا وكتب معه:
أهديت ما لو أنَّ أخفافه
مُصرّح عندك ما بانا
كمثل بلقيس التي لم يَبَن
إهداؤها عند سليمانا
هذا امتحان لك إن ترضه
بان لنا أنك ترضانا
توفي المذكور سنة سبع عشرة وثلثمائة.