الخُبُوشاني: نسبة إلى خَبوشان، بضم أوله ثم موحدة مضمومة أيضًا ثم واو ساكنة ثم شين معجمة ثم ألف ونون، بليدة بناحية نيسابور، ولد بها الإمام محمد بن الموفق سعيد بن علي بن حسن بن عبد الله الخبوشاني العالم الصوفي توفي في رجب سنة عشر وخمسمائة وتفقه بنيسابور على الإمام محمد بن يحيى، وكان يستحضر كتاب شيخه"المحيط في شرح الوسيط"حتى قيل أن الكتاب عدم فأملاه من خاطره، وله حال غريبة ومحل مكين ومقام في الدين، وكان على بركته خراب بيت العبيديين الرافضة بمصر، وكان يقول بملء فيه: أصعد إلى مصر وأزيل ملك بني عبيد اليهودي فصعد إلى مصر وأقام بمسجده المعروف بالقاهرة وصرَح بِّسبهم وجاروا في أمره وأرسلوا إليه بمال عظيم فردّه عليهم أقبح ردّ وعبث بالرسول، يحكى أن العاضد آخر ملوكهم رأى في منامه أن حيَّة خرجت من مسجد معروف بمصر ولسعته، فأرسل في صبيحة ليلته إلى ذلك المسجد، فما رأوا فيه إلاَّ شيخًا أعجميًّا فقيرًا، فأخبروه وتكررت الرؤيا، وهو يرسل فلا يرى إلا ذلك العجمي وهو الخبوشاني المذكور، فقيل له هذه أضغاث أحلام، ثم انقرضت دولة بني عبيد على يد السلطان صلاح الدين بن أيوب، وأحجم السلطان صلاح الدين من الخطبة لبني العباس خوفًا من الشيعة فوقف الخبوشاني أمام المنبر بعصاه، وأمر الخطيب أن يذكر بني العباس، فخطب لأمير المؤمنين المستضيء بالله، ولم يكن إلا الخير، وأخذ الخبوشاني في بناء الضريح الشريف ضريح الإمام الشافعي، وكان ابن الكيزاني رجل من المشبهة مدفونًا عند الشافعي رضي الله عنه، فقال الخبوشاني: لا يكون صديق وزنديق في موضع واحد، وجوز ينبش ويرمي عظام ابن الكيزاني وعظام الموتى الذين حوله من أتباعه، وتعصَّب المشبهة عليه، فلم يبال بهم وما زال حتى بَنَى القبر والمدرسة في سنة اثنتين وستين وخمسائة، ودرس بها إلى أن توفي في شهر رجب سنة سبع وثمانين وخمسمائة ودفن تحت رجلي الشافعي، وكان مكرمًا مقربًا عند السلطان