الصفحة 381 من 669

وما انتفاعي بمحبوب أقاربه

عَمَّا قريب ولم أربح سوى الأسف

وغيرهم، سرقسطة أيضًا بلدة بنواحي خوارزم.

سرق: بالضم وفتح الراء المهملة المشددة، ثم قاف من كور الأهواز كان زياد بن أبيه في مدة ولايته العراقين كثير الرعاية لحارثة بن بدر العدابي، والأحنف بن قيس، وكان حارثة مكبًا على الشراب، فلام الناس زيادًا على تقريبه ومعاشرته، فقال لهم زياد: كيف لي بإطراح رجل هو يسايرني منذ دخلت العراق ولم يصكك ركابه ركابي قط، ولا سألته عن شيء من العلوم، وظننته لا يحسن سواه، فلما مات زياد وتولى ولده عبيد الله بن زياد قال لحارثة: إما أن تدع الشراب أو تبعد عني، فقال له حارثة: أنا لا أدعه لمن يملك ضرّى ونفعي فأدعه للحال عندك قال: فاختر من عملي ما شئت، قال له: تولّيني سرّف فقد وصف لي شرابها وتضم إليها رامهرمز فولاه إياهما، فلما خرج شَيَّعه الناس، فقال له: أنس بن أبي أنيس:

أحار بن بدر قد وليت إمارة

فكن حردًا فيها تخون وتعرق

ولا تحتقر يا حار شيئًا وجدته

فحظك من مال العراقين سُرّق

وباه تميمًا بالغنى إن للغنى

لسان به المرؤ الهيوبة ينطق

فإن جميع الناس إما مكذب

يقول بما يهوى وأما مصدق

يقولون أقوالًا ولا يعلمونها

وإن قيل هاتوا حققوا لم يحققوا

فأجابه حارثة بن بدر بقوله:

جزاك إل?ه الناس خير جزائه

فقد قلت معروفًا وأوصيت كافيًا

أشرت بشيء لو أشرت لغيره

لألفيتني منه لرأيك عاصيًا

السرماري: بكسر أوله وفتحة ثم راء ساكنة، ثم ميم مفتوحة ثم ألف ثم راء، نسبة إلى سرمارة قرى بخارى إليها ينسب أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر، أبو إسحاق السلمي السرماري، يضرب المثل بشجاعته قتل ألفًا من الترك، ومات سنة اثنتين وأربعين ومائتين. روى له البخاري في"صحيحه"في باب المرأة تطرح على المصلي شيئًا من الأذى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت