فهرس الكتاب
إلى أرض فدك محيصة بن مسعود، ورئيس فدك يومئذ يوشع بن نون اليهودي، يدعوهم إلى الإسلام فوجدهم مرعوبين خائفين لما بلغهم من أخذ خيبر فصالحوهم على نصف الأرض فقبل ذلك منهم، وأمضاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصار خالصًا لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يصرف ما يأتيه منها في نوائبه، ولم يزل أهلها حتى أجلى عمر اليهود فوجه من قَوَّم نصف البرية بقيمة عدل فدفعها إلى اليهود وأجلاهم إلى الشام فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت فاطمة عليها السلام لأبي بكر نحلنيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وشهد لها بذلك علي بن أبي طالب عليه السلام، وأم أيمن رضي الله عنها مولاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال أبو بكر: قد علمت يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلمأنه لا يجوز إلا شهادة رجل، وامرأتين فانصرفت وعن أم هانىء أن فاطمة عليها السلام قالت لأبي بكر رضي الله عنه: ورثت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دوننا، فقال: يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما ورثت ذهبًا ولا فضة، ولا كذا ولا كذا. قالت: فخيبر وصدقتنابفدك، فقال: يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"إنما هي طعمة أطعمنيها الله في حياتي، فإذا مت فهي بين المسلمين". وعن عروة بن الزبير أن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرسلن عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى أبي بكر رضي الله عنه يسألنه ميراثهن من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة"، إنما هذا المال لآل محمد لنابتهم وضيفهم فإذا مت فهو إلى الوالي بعدي فأمسكن فتم ذلك في يد أبي بكر في مدة خلافته، يعمل فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قبضها عمر فعمل فيها ما عمل رسول الله صلى