الصفحة 502 من 669

الله عليه وآله وسلم وأبو بكر ثم بدا لعمر فدفعها إلى علي عليه السلام، وعباس رضي الله عنه ليعملا فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبو بكر، ومن أعظم الدليل أن عليًّا عليه السلام كان يرى فيها ما رآه أبو بكر أنها صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تورث عنه أنه لما ولي الخلافة، لم يغير ما فعله أبو بكر ومن معه بل بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان. ويحكى أنه لما ولي الخلافة أبو العباس السفاح خطب الناس فقام إليه علوي في عنقه مصحف فقال له: أنشدك الله وهذا الكتاب إلا ما أنصفتني من خصمي. قال: ومن خصمك قال: أبو بكر ظلم فاطمة فلم يعطها نصيبها من فدك وخيبر فقال السفاح: فهل قام بعد أبي بكر أحد قال: نعم، عمر ابن الخطاب. قال: فهم ردّها عليكم، قال: لا بل أقام على ظلمنا، قال: فهل وليّ بعد عمر أحد. قال: نعم، عثمان. قال: فهل ردها عليكم، قال: لا، بل أقام على ظلمنا، قال: فهل ولي بعد عثمان أحد، قال: نعم، أمير المؤمنين علي عليه السلام. قال: فهل ردها عليكم، أو استمر على ظلمكم، فلم يجد لها جوابًا والتفت يمينًا وشمالًا هل يرى مهربًا، قال السفاح: أما والله لولا أنه أول مقام قمته لضربت الذي فيه عيناك فلما ولي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه خطب الناس وقصّ قصة فدك وخلوصها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنه كان ينفق فيها ويضع فضلها في أبناء السبيل وأنه صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض فعل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي عليهم السلام فيها مثل ما كان يفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما ولي معاوية قطعها مروان بن الحكم وإن مروان وهبها لعبد العزيز ولعبد الملك ابنيه ثم إنها صارت لي وللوليد، وسليمان وأنه لما ولي الوليد سألته حصته فوهبها لي وسألت سليمان حصته فوهبها لي فاستجمعتها وأنه ما كان لي مال أحب إلي منها وإني أشهدكم إني ردتها علي ما كانت أيام رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت