فهرس الكتاب
الفرغاني: نسبة إلى فرغانة وأظنها في بلاد التُّرك ينسب إليها جماعة من الصلحاء والفضلاء والرؤساء منهم: الإخشيذ محمد بن طفج ملك الشام ومصر والحجاز وغيرها. التركي الفرغاني صاحب جزيرة الذهب وأصله من أولاد ملوك فرغانة ولاه المقتدر دمشق فلم يزل واليها بها إلى أن ولاه القاهر مصر في سنة إحدى وثلاثين وثلثمائة ثم ضم إليه الراضي بالله الجزيرة والحرمين وغير ذلك من البلاد، وضم إليه المتقي الشام والحجاز وغير ذلك. ودعى للأخشيذ على المنابر بهذا اللقب واشتهر به فصار كالعلم عليه وكان ملكًا حازمًا في حروبه ومصالح دولته حسن التدبير ذكر بعضهم أن حَبْسه كان يحتوي على أربعمائة ألف رجل، وله ثمانية آلاف مملوك يحرسه في كل ليلة منهم الفان ويوكل بجانب الخيم الخدم إذا شاء ينام ثم لا يثق مع ذلك حتى يمضي إلى خيم الفراشين ينام فيها ولم يزل على مملكته إلى أن توفي لثمان من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلثمائة وكانت ولادته ببغداد منتصف شهر رجب سنة ثمان وستين ومائتين وكان (يحقق التاريخ في الثلاثة المواضع إن نشاء الله. ا هـ) . قد جعل كافور الإخشيذي أتابك ولده وكان كافور الإخشيذي عبدًا لأهل مصر اشتراه أبو بكر محمد بن طغج الإخشيذي المذكور بثمانية عشر ألف دينار على ما نقل وتَربَّى عنده وكان أبو الشجاع فاتك الكبير المعروف بالمجنون روميًا أخذ صغيرًا هو وأخ له وأخت من بلد الروم من موضع قرب حصن يعرف بذي الكلاع، فتعلم الخط بفلسطين وهو ممن أخذه الإخشيدي من سيده كرهًا بلا ثمن وأعتقه صاحبه وكان معهم حرًا في عدة المماليك وكان كريم النفس بعيد الهمة شجاعًا كثير الإقدام ولذلك قيل له: المجنون، وكان رفيقًا لكافور في خدمة الإخشيدي أحمد بن طفج فلما مات مخدومهما المذكور في التاريخ المذكور تولى مملكة الشام ومصر ولده الأكبر أبو القاسم فقام كافور يتدبر مملكته أحسن قيام إلى إن توفي يوم السبت لثمان خلون من ذي القعدة سنة ست وخمسين