الصفحة 581 من 669

المدايني: نسبة إلى مدائن كِسْرى. جماعة وأما علي بن الربيع بن عبيد الله بن عبد المدان، الحارثي المداني فبالضم، وبعد الألف نون فقط. نسبة إلى جده عبد المدان ولي صنعاء أيام أبي العباس السفاح، والحارث بن منيع المداني له صحبة. وشهد فتح مصر. قيده الرشاطي، بسكون الدال بعدها ألف مهموزة، ثم لام... قال في كتاب"الاكتفافي في مغازي المصطفى"لأبي الربيع سليمان بن موسى الكلاعي، ما لفظه: والمدائن على مسافة يوم من بغداد، ويشتمل بمجموعها على مدائن مبنية على جانبي دجلة شرقًا وغربًا، ودجلة تشق بينهما، ولذلك سميت المدائن، فالمدينة الغربية منها تسمى نهر سير والمدينة الشرقية تسمى العتيقة. وفيها القصر الأبيض الذي لا يدرى من بناه، ويتصل بهذه المدينة الأخرى التي كانت الملوك تنزلها. وفيها الإيوان. إيوان كسرى العجيب الشأن، الشاهد بضخامة ملك بني ساسان، ويقال: إن سابور ذا الأكتاف فيهم هو الذي بناه، وهو من أكابر ملوكهم، وقد بنى ببلاد فارس وخراسان مدنًا كثيرة، ذكرها أبو بكر بن ثابت الخطيب في صدر كتابه"تاريخ بغداد"، قال: وكان الاسكندر من أجلّ ملوك الأرض، وقيل: إنه ذو القرنين الذي ذكره الله تعالى في كتابه بقوله: {إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببًا فاتبع سببًا} الآيات. حتى بلغ مشارق الأرض ومغاربها وله في كل إقليم أثر، فبنى في الغرب الاسكندرية وبخراسان العليا على ما يقال سمرقند، ومدينة الصغد، وبخراسان السفلى مرو ودهره، وبناحية الجبل جي ومدينة تسمى أصبهان، وبنى مدنًا كثيرة في نواحي الأرض، وأطرافها كلها، ووطأها فلم يختر منها منزلًا سوى المدائن التي تسمى الرُّومية من جانب دجلة الشرقي، وأقام الاسكندر بها راغبًا عن بقاع الأرض كلها، وعن وطنه وبلاده. وذكر بعض أهل العلم أنها لم تزل مستقرة منذ نزلها حتى مات، وحمل منها، فدفن في الاسكندرية لمكان والدته فإنها إذ ذاك كانت باقية هناك، ولملوك الفرس حسن التدبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت