لمنظمة أيلول الأسود أو بالعمليات الداخلية التي بدأت بانتفاضة الحجارة ثم الانتفاضة المسلحة بعد ذلك ولم يفلح شيء من ذلك في إيجاد مسار واقعي يمكن تحرير الأقصى من خلاله لا للانحراف الشرعي المتباين عند من قاد تلك الحروب فقط بل ولضعف الطريقة التي أديرت بها تلك الحروب، فالنصر من عند الله هذه حقيقة لا شك ولا مراء فيها ولكن الله تعبدنا بإيجاد الأسباب الشرعية والكونية التي يستجلب بها نصره ومدده ولذلك أمرنا بالإعداد حسب الوسع والاستطاعة وذم التقاعس عن ذلك {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدته} ومن أول وأهم ما يستعد به للقاء الأعداء هو ما يتعلق بإعداد الخطة المحكمة والمناسبة للحرب وتوظيف جميع الإمكانيات في خدمة هذه الخطة، فالحروب الآن لا تحسم بالأعداد فقط وإلا لنتصر الجيش المصري عام 73 بما أنه حشد مليون و200 ألف جندي على جبهة سيناء في مقابل أقل من 300 ألف جندي يهودي، ولا تحسم بالتكنولوجيا العسكرية المتقدمة فقط وإلا لنتصرت إسرائيل على حزب الله عام 2006 ولا تحسم أيضا بالشجاعة فقد كانت المقولة المشهورة عن الجنود الذين شاركوا في الحرب العالمية الأولى أنهم"أسود تقودها الحمير"ولا بالحكمة فقط دون صدق وصبر على مشاق الطريق، فلكل حرب توليفة مناسبة لها تراعي الإمكانيات والظروف المختلفة والمنتصر فقط هو من ينجح في إيجاد مفاتيح تلك التوليفة!
والحقيقة أني أظن وأعتقد أنني وجدت المفتاح الذي طالما بحثت عنه وأنا أتأمل في خريطة فلسطين طوال ذلك العام. . . وجدته في آية من آيات كتاب الله كنت أرددها في صلاتي وصورة فلسطين ماثلة أمامي كالعادة فلولا أن الصلاة تقطع بالكلام الخارج عن جنسها لقفزت وأنا أقول وجدتها. . وجدتها. . كما فعل نيوتن عندما اكتشف الجاذبية! ولا يعني ذلك أن نجعل الصلاة مقرا للقيادة والتخطيط وإن ورد عن عمر بن الخطاب شيء من ذلك فقد يكون هذا مدعاة لخنزب أن يكون مستشارنا الخاص للشؤون العسكرية! وهذه هي المرة الثانية التي يضعني القرآن فيها في أول الطريق الصحيح والمختصر.
وقد عزمت على كتابة كل المراحل الفكرية التي مررت بها حتى توصلت إلى النظرية القرآنية التي أعتقد أنها المفتاح الصحيح لمن أراد أن يصلي صلاة الفتح في المسجد الأقصى وعزمت على