فهرس الكتاب
والطلاق الذي ينص القانون على وقوعه بائنًا، فقد نصت المادة (67) من قانون حقوق العائلة المطبق في قطاع غزة على أن كل طلاق يقع رجعيًا إلا المكمل للثلاث، والطلاق قبل الدخول، والطلاق على مال وما نص على كونه بائنًا في هذا القانون.
ونصت المادة الخامسة من القانون رقم: (25) لسنة 1929م المصري بنفس نص المادة (67) من القانون المذكور [22] ، وقد نصا أيضًا على أن الطلاق يقع بائنًا إذا قام به القاضي بناءً على طلب الزوجة ماعدا تطليقها لعدم إنفاق الزوج إعسارًا كما هو مذهب الجمهور .
آثار الطلاق الرجعي:
يترتب على الطلاق الرجعي أمران:
أولًا: نقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج على زوجته.
ثانيًا: انتهاء الزوجية بين الزوجين إذا لم يراجعها أثناء العدة.
وعلى ذلك فالطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية إلا بعد انتهاء العدة كما أنه يترتب على الزوجين فيه الأحكام الآتية:
1-لا تخرج الزوجة من بيت الزوجية التي تسكن فيه قبل الطلاق.
2-يجوز للزوج الدخول والخروج عليها وبدون إذنها.
3-إذا قام بالاستمتاع بها أثناء العدة يعتبر ذلك رجعة لها.
4-النفقة واجبة للزوجة مادامت في عدة الطلاق الرجعي الشرعية.
5-يرث كل منهما الآخر إذا مات أحدهما أثناء العدة.
6-يستطيع الزوج أن يعيد زوجته إلى عصمته أثناء العدة بدون إذنها ورضاها وبلا مهر ولا عقد جديدين.
7-لا يحق للزوجة المطالبة بمؤخر الصداق إلا بعد انتهاء العدة الشرعية.
2-الطلاق البائن بينونة صغرى:
وهو الذي لا يملك فيه المطلق مراجعة مطلقته في العدة ولكن يمكن فيه استئناف الحياة الزوجية بعقدٍ ومهرٍ جديدين، وقد نصت المادة (82) من قانون حقوق العائلة المذكور، على أن:"الطلاق البائن يزيل الزوجية في الحال"، ونصت المادة (246) من قانون الأحوال الشخصية الفلسطيني أيضًا على أن:"الطلاق البائن بينونة صغرى يحل قيد النكاح ويرفع أحكامه ويزيل ملك الزوج في الحال، ولا يبقي للزوجية أثر سوى العدة". ونصت المادة (247) من نفس القانون على أنه:"يجوز لمطلقها أن يتزوجها في العدة وبعدها إنما لا يكون ذلك إلا برضاها وبعقدٍ ومهرٍ جديدين ويمنع غيره من نكاحها في العدة" [23] . وعلى ذلك لا يقع الطلاق البائن بينونة صغرى إلا في الأحوال الآتية:
أولًا: قبل الدخول الحقيقي ولو كان بعد الخلوة، يقول الله تعالى: ?يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها? [24] .
ثانيًا: الطلاق على مال، وفي ذلك يقول الله: ?فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به? [25] .