فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18273 من 35630

الخلاصة في أحكام الطَلاَقِ

الموسوعة الفقهية

التَّعْرِيفُ:

1 -الطَّلاَقُ فِي اللُّغَةِ: الْحَل وَرَفْعُ الْقَيْدِ ، وَهُوَ اسْمٌ مَصْدَرُهُ التَّطْلِيقُ ، وَيُسْتَعْمَل اسْتِعْمَال الْمَصْدَرِ ، وَأَصْلُهُ: طَلُقَتِ الْمَرْأَةُ تَطْلُقُ فَهِيَ طَالِقٌ بِدُونِ هَاءٍ ، وَرُوِيَ بِالْهَاءِ ( طَالِقَةٌ ) إِذَا بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا ، وَيُرَادِفُهُ الإِْطْلاَقُ ، يُقَال: طَلَّقْتُ وَأَطْلَقْتُ بِمَعْنَى سَرَّحْتُ ، وَقِيل: الطَّلاَقُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا طَلُقَتْ ، وَالإِْطْلاَقُ لِغَيْرِهَا إِذَا سُرِّحَ ، فَيُقَال: طَلَّقْتُ الْمَرْأَةَ ، وَأَطْلَقْتُ الأَْسِيرَ ، وَقَدِ اعْتَمَدَ الْفُقَهَاءُ هَذَا الْفَرْقَ ، فَقَالُوا: بِلَفْظِ الطَّلاَقِ يَكُونُ صَرِيحًا ، وَبِلَفْظِ الإِْطْلاَقِ يَكُونُ كِنَايَةً .

وَجَمْعُ طَالِقٍ طُلَّقٌ ، وَطَالِقَةٌ تُجْمَعُ عَلَى طَوَالِقَ ، وَإِذَا أَكْثَرَ الزَّوْجُ الطَّلاَقَ كَانَ مِطْلاَقًا وَمِطْلِيقًا ، وَطَلِقَةً (1) . وَالطَّلاَقُ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ هُوَ: رَفْعُ قَيْدِ النِّكَاحِ فِي الْحَال أَوِ الْمَآل بِلَفْظٍ مَخْصُوصٍ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ (2) .

(1) المصباح المنير ، ومختار الصحاح، والمغرب والقاموس ، والدر المختار 3 / 226 .

(2) الدر المختار 3 / 226 - 227 ، وانظر الشرح الكبير 2 / 347 ، والمغني 7 / 296 ، ومغني المحتاج 3 / 279 .

وَالْمُرَادُ بِالنِّكَاحِ هُنَا: النِّكَاحُ الصَّحِيحُ خَاصَّةً ، فَلَوْ كَانَ فَاسِدًا لَمْ يَصِحَّ فِيهِ الطَّلاَقُ ، وَلَكِنْ يَكُونُ مُتَارَكَةً أَوْ فَسْخًا .

وَالأَْصْل فِي الطَّلاَقِ أَنَّهُ مِلْكُ الزَّوْجِ وَحْدَهُ ، وَقَدْ يَقُومُ بِهِ غَيْرُهُ بِإِنَابَتِهِ ، كَمَا فِي الْوَكَالَةِ وَالتَّفْوِيضِ ، أَوْ بِدُونِ إِنَابَةٍ ، كَالْقَاضِي فِي بَعْضِ الأَْحْوَال ، قَال الشِّرْبِينِيُّ فِي تَعْرِيفِ الطَّلاَقِ نَقْلًا عَنِ التَّهْذِيبِ: تَصَرُّفٌ مَمْلُوكٌ لِلزَّوْجِ يُحْدِثُهُ بِلاَ سَبَبٍ ، فَيَقْطَعُ النِّكَاحَ (1) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الْفَسْخُ:

2 -الْفَسْخُ فِي اللُّغَةِ: النَّقْضُ وَالإِْزَالَةُ (2) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ: حَل رَابِطَةِ الْعَقْدِ (3) ، وَبِهِ تَنْهَدِمُ آثَارُ الْعَقْدِ وَأَحْكَامُهُ الَّتِي نَشَأَتْ عَنْهُ .

وَبِهَذَا يُقَارِبُ الطَّلاَقَ ، إِلاَّ أَنَّهُ يُخَالِفُهُ فِي أَنَّ الْفَسْخَ نَقْضٌ لِلْعَقْدِ الْمُنْشِئِ لِهَذِهِ الآْثَارِ ، أَمَّا الطَّلاَقُ فَلاَ يَنْقُضُ الْعَقْدَ ، وَلَكِنْ يُنْهِي آثَارَهُ فَقَطْ .

(1) مغني المحتاج 3 / 279 .

(2) المصباح المنير ، ومختار الصحاح ، والقاموس ، والمغرب .

(3) الأشباه والنظائر والنظائر لابن نجيم في هامش حاشية الحموي عليه 2 / 195 .

الْمُتَارَكَةُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت