فهرس الكتاب
تاريخ الفتوى: ... 15 رجب 1425 / 31-08-2004
السؤال
أرجو إفادتي، هل تجب الزكاة على المهر المعجل في حال عدم قبضه من قبل الزوجة، وهل تجب الزكاة عليه في حال قالت الزوجة لزوجها بعد الزواج سامحتك بالمقدم دنيا وآخره؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمهر المعجل إذا لم يقبض، فإنه يعتبر دينا كالمؤخر، وإذا حال عليه الحول، وهو في ذمة الزوج وجبت عليها زكاته إذا كان الزوج موسرًا باذلًا، فإن كان معسرًا أو مماطلًا فلا تجب زكاته إلا إذا قبضته، وإن لم يحل عليه الحول بأن أخذته منه وأنفقته قبل تمام حوله أو أبرأته منه فلا زكاة فيه، لما روى ابن ماجه من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول. وروى الترمذي: من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول عند ربه. وراجع الفتوى رقم: 1008.
وإن أبرأت الزوجة الزوج من المهر المقدم، بأن قالت له سامحتك فيه دنيا وآخرة، فإن زكاته تسقط عنها إذا لم يكن حال حوله وهو في ذمته موسرًا باذلًا، وأما إن كان الإبراء حصل بعد سنة أو سنين، فإن الزوجة تؤاخذ بزكاة تلك الأعوام الماضية، قال ابن قدامة في المغني: إذا وهبت المرأة مهرها لزوجها وقد مضى له عشر سنين، فإن زكاته على المرأة لأن المال كان لها.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
للزوجة الحق في أخذ مؤخر صداقها من التركة
تاريخ الفتوى: ... 09 رجب 1425 / 25-08-2004
السؤال
هل يحق لي أن أسامح زوجي المتوفى بمؤخر صداقي من كل قلبي بعد وفاته, مع العلم بوجود مال مورّث لي ولأبنائي؟ وهل يجوز أن يقوم أحد الورثة بدفع ذلك طواعيّة عن الجميع من الورثة؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمؤخر الصداق دين في ذمة الزوج كسائر الديون، وللزوجة الحق في أن تأخذه من التركة قبل قسمها، ولها الحق كذلك في أن تسامح فيه زوجها من كل قلبها قبل وفاته أو بعدها إلا إذا كان ثم ما يمنع ذلك من نحو إحاطة الديون بمالها مثلا، أو يكون محجورا عليها لسفه ونحوه.
ولا مانع أيضا من أن يدفعه أحد الورثة طواعية منه، أو يدفعه غير الورثة. فكل ذلك صحيح ولا حرج فيه. وفعل أي شيء من ذلك مبرئ للزوج من مؤخر الصداق.