فهرس الكتاب
لابد لنا من هذه النظرة، حتى لا تقف هذه المعايير أحجار عَثْرَة في سبيل حياة سعيدة لأبنائنا وبناتنا .
3-عوامل نفسية:
فهناك عوامل نفسية عند بعض الفتيان، فهو يضع أمام عينيه مثالًا يُحَلِّق في خياله، يرسم امرأة مثالية يريدها زوجة له، موصوفة بكل جمال وكمال، وهذا لا يوجد في واقع الحياة .
الحياة قَلَّمَا نَجِد فيها الكمال المطلق، فامرأة عندها الجمال، وأخرى عندها المال، وأخرى عندها النسب، أَمَّا أن يوجد فيها كل شيء، فَقَلَّمَا يجتمع فيها هذا .
ولذلك أوصانا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال:"تُنْكَح المرأة لأربع: لِمَالها؛ ولِحَسَبها، ولجمالها؛ ولدينها؛ فاظفر بذات الدين تَرِبَتْ يداك""رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة (المنتقى من كتاب الترغيب والترهيب:2/552،الحديث1106) ، وقوله:"تَرِبَتْ يَدَاكَ"معناه: الحث والتحريض، وقيل: هو دعاء له بكثرة المال، أي اظفر بذات الدين، ولا تلتفت إلي المال، أكثر الله مالك."،"الدنيا كلها متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة""رواه أحمد، ومسلم، والنسائي عن ابن عمر، ومسلم أيضًا، عن ابن عمر، كما في صحيح الجامع الصغير (3413) ."، صاحبة الدين هي التي تَسُرُّك إذا نَظَرْتَ، وتُطِيعُك إذا أَمَرْتَ، وتحفظك إذا غِبْتَ، وتخاف الله في عِرْضِك وولدك ومالك: (... فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ...) (النساء: 34) .
وكثير من الذين يُحَلِّّقون وراء هذه الأحلام والمثاليات، قَلَّمَا يُحقِّقون ما يَنْشُدون .
هذا هو ديننا، ديننا الذي جاء بالتيسير، فما لنا نَلْجَأ إلى التعسير؟ ديننا جاء بالتوسع، فلماذا نلجأ إلى التضييق؟ ديننا خَفَّفَ عنا فلماذا نُشَدِّد على أنفسنا؟
علينا أن نُدْرِكَ هذا، ونُعَلِّمَ أبنائنا وبناتنا هذا، حتى نَحُلَّ تلك العقدة، حتى يتزوج الشبان والشابات، بدل أن يلجأ الشباب إلى طرق تعرفونها، يَجِدُون الحرام فيها مُيَسَّرًا هنا وهنالك، أو بدل أن يلجأ إلى الزواج من أجنبية، ويَدَع ابنة بلده، وأقرب الناس إليه .
هذا هو الإسلام، فإذا أردنا الخير كل الخير، والسعادة كل السعادة، فلابد أن نرجع إلى هذا الدين، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها .
نسأل الله ـ عز وجل ـ أن يُوَفِّقنا إلى ما يُحِبُّ ويَرْضَى، وأن يُعَلِّمُنَا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، إنه سميع قريب .
والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
حمل الزوجة الخائنة على الإبراء والخلع ... العنوان
اتهم رجل زوجته بفاحشة ; بحيث إنه لم ير عندها ما ينكره الشرع إلا أنه ادعى أنه أرسلها إلى عرس ثم تجسس عليها فلم يجدها في العرس فأنكرت ذلك.
ثم إنه أتى إلى أوليائها وذكر لهم الواقعة فاستدعوها لتقابل زوجها على ما ذكر فامتنعت خوفا من الضرب ; فخرجت إلى بيت خالها، ثم إن الزوج بعد ذلك جعل ذلك مستندا في إبطال حقها ; وادعى أنها خرجت بغير إذنه: فهل يكون ذلك مبطلا