فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4906 من 35630

جوهريًّا فيها، وإذا كان الرضا شرطًا في عقد النكاح لا يصح العقد إلا به فإن مَن تزوج امرأة على أنها بكر، ثم بان له أنها بخلاف ذلك عند الدخول بها يكون قد شابَ رضاه عيبًا من عيوب الرضا، وهو التدليس عليه في وصف هذه المرأة عند العقد عليها، ولمَّا كان عقد النكاح لا يدخله خِيَار الرد بالعيب الذي يجده الزوج بزوجته عند الحنفية فإن هذا الزوج الذي دلَّس عليه في بَكارة هذه المرأة لا يملك ردَّها وفسخ عقد النكاح بسبب ذلك، وإنما له أن يطلِّقَها إن شاء، فقد طلَّق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ امرأة لمَّا وجد بها عند الدخول بها عيبًا يكرهه، دُلِّسَ عليه فيه، فقد رُوِيَ"أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تزوج امرأة من بني غِفار، فلما دخل عليها، وقعد على الفراش أبصر بكَشْحها بياضًا، فانحاز عن الفراش، ثم قال لها: خذي عليك ثيابَك، والحقي بأهلكِ، ثم قال لأهلها: دَلَّسْتم عليَّ..".

وإذا كان هذا المرض الجِلْدي القابل للعلاج كافيًا بمجرده حال كونه سببًا لتطليق المرأة التي وُجِد بها بعد أن كَتَمَ أهلها حقيقته عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأولى لمَن تزوج امرأة زالت بَكارتها أن يُطلِّقَها لهذا السبب إذا تزوَّجها على أنها بِكر، وأخفت وأهلُها عليه حقيقة زوال هذه البَكارة، باعتبار أنه قد دُلِّس عليه في ذلك، خاصة وأن رضاه بالعقد عليها إنما كان على أنها بكر، ولو كان يعلم بزوال بكارتها قبل إبرام العقد لَمَا أقدم على الزواج منها، فكان له حق التطليق؛ لإنهاء هذا العقد الذي دُلِّس عليه فيه، وإزالة للضرر الذي أصابه من هذه الزيجة، بل إن المالكية والشافعية أجازوا له الرجوع بالمهر على مَن غَرَّر به، وكتم عنه هذا العيب بالمرأة، فقد رُوِيَ عن عمر أنه قال:"أيما امرأة غَرَّ بها رجل.. فلها مهرها بما أصاب منها، وصداق الرجل على مَن غَرَّه"، وهذا يعني أن للزوج المُدَلَّس عليه في هذه الحالة الرجوع على مَن دَلَّس عليه بالصداق المبذول منه. والدعوة إلى إلغاء فقد البَكارة كسبب للطلاق، دعوة إلى التحلُّل الخُلُقي، والتردِّي في الرذيلة، إذ بوُسْع الأنثى المتستِّرة بهذه الدعوة أن تمارِس الفاحشة قبل الزواج ما شاءت، وأن تُعَدِّد من عَلاقاتها الجنسية، لاسيما إذا انعدم الوازِع الديني عندها؛ لأنها تُوْقِن في النهاية أن وُجود البَكارة كعدمه، لا أثرَ له في حياتها الزوجية، ولا يعني شيئًا، وفي هذا من الشر المُستَطِير والفساد البَيِّن ما لا يَخْفى على أحد، نسأل الله العافية.

ـــــــــــــــــــ

الزكاة في المهر المؤجل ... العنوان

هل يصح تأجيل صداق المرأة ؟ وهل تجب الزكاة فيه ؟

... السؤال

09/01/2001 ... التاريخ

... ... الحل ...

... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

الصداق المؤجل جائز ولا بأس به لقول الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) والوفاء بالعقد يشمل الوفاء به وبما شرط فيه , لأن المشروط في العقد من أشراط العقد , فإذا اشترط الرجل تأجيل الصداق أو بعضه فلا بأس إن قبلت به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت