فهرس الكتاب
اعتدادًا بأثر مروى عن سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه وقال أبو حنيفة والشافعى في الجديد .
لا يرجع الزوج بشىء على أحد .
لأنه بالدخول بها قد استوفى حقه - استنادًا إلى قول سيدنا على بن أبى طالب رضى الله عنه في هذه الواقعة ولما كان القضاء في مصر قد جرى في هذا الموضع على أرجح الأقوال في فقه مذهب الإمام أبى حنيفة عملًا بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931م .
وكان فقه هذا المذهب يقضى بأنه لا حق للزوج في طلب فسخ الزواج إذا وجد بزوجته عيبًا اكتفاء بما يملكه من حق الطلاق إذا يئس من علاجها .
لأن الزوجية قائمة على حق تبادل المتعة .
ففى فتح القدير ج 3 ص 268 وما بعدها . وإذا كان بالزوجة عيب .
أى عيب كان . فلا خيار للزوج في فسخ النكاح .
وذلك لأن فوت الاستيفاء بالكلية بالموت لا يوجب الفسخ حتى لا يسقط شىء من مهرها فاختلاله بهذه العيوب أولى .
وهذا لأن الاستيفاء من الثمرات .
وفوت الثمرة لا يؤثر في العقد ألا ترى أنه لو لم يستوف لبخر أو ذفر أو قروح فاحشة لم يكن له حق الفسخ .
وإنما المستحق هو التمكن . وهو حاصل بالشق أو الفتق - انتهى .
وفى فقه المذاهب الأربعة ج 4 ص 189 طبعة ثانية( لا خيار للرجل بوجود عيب في بضع المرأة من رتق أو نحوه .
ولكن له الحق في إجبارها على إزالته بجراحة وعلاج كما أنه إذا يئس من علاجها فله مفارقتها بالطلاق في هذه الحالة .
لأن الزوجية قائمة على الاستمتاع . وفى فراقها عند اليأس من العلاج بدون تشهير فيه رحمة بها )- انتهى -
لما كان ذلك وكان المنصوص عليه شرعًا أن عقد الزواج متى صدر مستوفيًا أركانه وشروطه الشرعية المبسوطة في كتب الفقه انعقد صحيحًا شرعًا مستتبعًا آثاره ونتائجه من حقوق وواجبات لكل من الزوجين قبل الآخر ولا تتوقف صحته على صلاحية الزوجة للوطء .
كان عقد الزواج المسئول عنه قد انعقد صحيحًا .
وترتبت عليه كل الآثار وإنما اكتشفه الزوج بزوجته من رتق وليس له إلا أن يعاشرها بمعروف أو يفارقها بطلاق إذا يئس من علاجها .
وبالتالى يكون لها جميع الحقوق الشرعية التى تترتب على هذا الطلاق ومنها مؤخر الصداق .
وبذا يكون قد علم الجواب عن السؤال .
والله أعلم .
ـــــــــــــــــــ
حدود الخلوة الشرعية ... العنوان