فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4929 من 35630

بالطلب المقدم من ع أ س والمقيد برقم 137 لسنة 1980 وخلاصته أن أخاها - المسلم الديانة المصرى الجنسية - كان مقيما في جمهورية مصر حتى عام 1969 ثم هاجر إلى أمريكا ومعه زوجته المصرية وابن لهما ثم حصلوا جميعا على الجنسية الأمريكية بعد مرور خمس سنوات وفقا للقانون هناك - وقد فوجىء هذا الزوج بأن زوجته تلك أقمت ضده قضية طلاق أمام المحاكم الأمريكية في الوقت الذى تقيم معه في مسكن واحد، ولما يفصل في هذه القضية للآن، وأن القانون الأمريكى يعطى الزوجة نصف ما يملكه الزوج وقت الانفصال ونصف ما يحصل عليه من دخل .

وانتهت السائلة إلى طلب بيان حكم الشريعة الإسلامية بالنسبة للطلاق والنفقة الواجبة بعده .

وهل يختلف الحال إذا كان الزوج هو طالب الطلاق أو الزوجة هى طالبته، وما هو مؤخر الصداق في الشريعة الإسلامية - وهل هو بمثابة تعويض للمطلقة ومن أجل هذا ينص عليه في عقود الزواج

الجواب

إن الإسلام سوى بين الرجل والمرأة أمام القانون في جميع الحقوق المدنية سواء في ذلك المرأة المتزوجة وغير المتزوجة .

فالزواج يختلف في الإسلام عنه في قوانين معظم الأمم المسيحية الغربية .

ففى الإسلام لا تفقد المرأة بالزواج اسمها ولا شخصيتها المدنية، ولا أهليتها في التعاقد، ولا حقها في التملك، بل تظل المرأة المسلمة بعد الزواج محتفظة باسمها واسم أسرتها ولها مطلق الحق وكامل الأهلية في تحمل الالتزامات، وإجراء مختلف العقود من بيع وشراء ورهن وهبة ووصية، ومحتفظة بحقها في التملك مستقلة عن زوجها .

وعلى وجه الإجمال - فإن للمرأة المتزوجة في الإسلام شخصيتها المدينة الكاملة وثروتها الخاصة المستقلة عن شخصية زوجها وثروته .

إذ لكل منهما ذمته المالية، فلا شأن لها بما يكسبه الزوج أو بدخله أو بثروته - وكذلك لا شأن للزوج بثروة زوجته أو بدخلها فهما في شئون الملكية والثروة والدخل منفصلان تماما، وعقد الزواج لا يرتب أى حق لكل منهما قبل الآخر في الملكية أو الدخل .

وهذه المبادئ قد أرساها القرآن الكريم في آيات كثيرة كالآيات أرقام 228، 229، من سورة البقرة، 4، 20، 21 من سورة النساء .

ثم إن الإسلام رتب للزوجة حقوقا على الزوج بمقتضى عقد الزواج مجملها العدل في المعاملة، والمهر والنفقة طالما كان عقد الزواج قائما فإذا انحل بالطلاق كان لها النفقة مدة العدة ، وأقصى هذه المدة سنة من تاريخ الطلاق وفقا للمادتين 17، 18 من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعمول به في مصر .

وانحلال عقد الزواج يكون بالطلاق الذى هو حق للزوج وحده أجازه له الإسلام لإنهاء الزواج عند تعذر الوفاق بين الزوجين، كما أجاز للزوجة أن تلجأ إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت