فهرس الكتاب
القاضى طالبة الطلاق بأسباب محددة بينتها القوانين أرقام 25 لسنة 1920، 25 لسنة 1929، 44 لسنة 1979 المعمول بها في مصر .
والمهر أو الصداق هو مبلغ من المال يجب للزوجة على زوجها بمقتضى عقد الزواج، ويخضع سداده إليها للاتفاق والعرف، فقد يكون كله مدفوعا وقت العقد، وقد يدفع الزوج بعضه ويتفقان على تأجيل الباقى لحين الانفصال بالطلاق أو بموت أحدهما، وهو ما يسمى عرفا بمؤخر الصداق، ويدون بهذا الوصف في وثيقة العقد الرسمى، وهو لا يأخذ حكم التعويض المعروف في العقود المدنية، لأن الصداق جميعه مقدمه ومؤخره تستحقه الزوجة بذات العقد .
والتزامات الزوج للزوجة بحكم الإسلام بعد الطلاق تتمثل في مؤخر الصداق إن كان، ونفقتها من مأكل ومشرب وملبس ومسكن مدة العدة وأقصاها مدة سنة من وقت الطلاق كما تقدم .
وعليه نفقة أولاده منها وأجرة حضانتها لهم وأجرة مسكن الحضانة وجميع نفقات تربيتهم في حدود مقدرته المالية وأعبائه الاجتماعية .
وبهذا يكون الطلاق منهيا لالتزامات الزوج التى نشأت بعقد الزواج، فلا تستحق الزوجة قبله أية حقوق بعد انتهاء فترة العدة .
والزواج وآثاره والطلاق وآثاره من مسائل الأحوال الشخصية التى تحكمها في مصر الشريعة الإسلامية باعتبارها القانون العام في هذا الشأن .
ومع هذا فإن فكرة الحقوق المكتسبة الناشئة عن العقد تقتضى أيضا تطبيق حكم الشريعة الإسلامية باعتبارها قانون العقد حيث قد تم عقد الزواج لهذين الزوجين في نطاقها - وهذا المبدأ سبق أن تقرر في المادة الثالثة من المرسوم بقانون رقم 91 لسنة 1937 في مصر .
لما كان ذلك وكان نظام أموال الزوجين في الإسلام هو نظام الانفصال المطلق، واستقلال ذمة كل منهما ماليا عن الآخر، لم يكن لهذه الزوجة أى استحقاق في أموال زوجها الخاصة سواء التى امتلكها قبل عقد الزواج أو في مدة الزوجية أو بعد الفرقة بينهما بالطلاق .
فقد نصت المادة 13 من القانون المدنى المصرى 131 لسنة 1948 على أنه يسرى قانون الدولة التى ينتمى إليها الزوج وقت انعقاد الزواج على الآثار التى يرتبها عقد الزواج بما في ذلك من أثر بالنسبة للمال، ووفقا لهذا النص يكون حكم الشريعة الإسلامية المتقدم ذكره هو الواجب التطبيق .
هذا ولا يختلف الحال في الشريعة الإسلامية بين ما إذا طلق الزوج أو كان الطلاق بناء على طلبه أو كان بناء على طلب الزوجة .
فإن للزوجة بعد الطلاق نفقة العدة ولها مؤخر الصداق المتفق عليه إن كان، ولا يسقط هذان الحقان إلا بتنازل الزوجة عنهما تنازلا مباشرا مجردا، أو في نظير الطلاق بما يسمى في مصر وفقا لأحكام الإسلام طلاقا نظير الإبراء من حقوقها المالية قبل الزوج .
والله سبحانه وتعالى أعلم
ـــــــــــــــــــ