فهرس الكتاب
حيث طلق زوجته وهي حائض ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ( مره فليراجعها ثم يتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق ) ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء ) فالعدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء أن يطلقها الإنسان طاهرا من غير جماع ، وعلى هذا فإذا طلقها وهي حائض لم يطلقها على أمر الله ، فيكون مردودًا ، فالطلاق الذي وقع على هذه المرأة نرى أنه طلاق غير ماض ، وأن المرأة لا زالت في عصمة زوجها ، ولا عبرة في علم الرجل في تطليقه لها أنها طاهرة أو غير طاهرة ، نعم ، لا عبرة بعلمه ، لكن إن كان يعلم صار عليه الإثم ، وعدم الوقوع ، وإن كان لا يعلم فإنه ينتفي وقوع الطلاق ، ولا إثم على الزوج"انتهى ."
"فتاوى إسلامية" (3/268) .
الإسلام سؤال وجواب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زواج المحلل والطلاق البدعي ... العنوان
سيدة متزوجة وعندها أربعة أولاد: تحب زوجها، ولكنه - لأمر ما - اختلف معها، فوقع الطلاق الثالث والأخير . . . وأراد الزوجان المطلقان أن يعودا إلى الحياة الزوجية معًا، فذهبت المرأة إلى رجل آخر ليعقد عليها زواج المحلل لمدة أسبوع، ليتسنى لها أن تعود إلى زوجها وأولادها بزواج جديد . . . ويتساءل سيادته ما قيمة هذا الزواج وهل هو مقبول شرعا ؟. ... السؤال
16/10/2001 ... التاريخ
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي ... المفتي
... ... الحل ...
... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
إن الإسلام الحنيف ربط عقدة الزواج على أوثق الأواصر، وأقام
الحياة الزوجية على أثبت دعائم الاستقرار وأوفر أسباب الكرامة، وجعل للدخول فيه مقدمات وأركانًا وشروطًا توحي بما له عند الله تعالى من أصالة وشأن خطير، وجعل للخروج منه كذلك مقدمات ومراحل وشروطًا أحاطها بما يجنب حياة الزوجين عوارض الحمق والغضب ونزوات من لا يقدرون مسئوليات الحياة، ولذا قال عليه السلام:"أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق". ويقول عليه السلام"لا تطلقوا النساء إلا من ريبة"والريبة هنا معناها سوء الخلق الذي بلغ من الشذوذ حدًا لا علاج له ولا طاقة بالصبر عليه.
ولا نطيل بما ورد من التنفير من الطلاق، والترغيب في أن يمسك الزوج زوجته، ولو على كره (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا) . ونمضي لنذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخذ منه المحققون أن طلاق الغضبان لا يقع وهو قوله عليه السلام:"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق"، والإغلاق كل حالة تستغلق فيها على المرء مقاصده فيأتي من الأعمال ما لا يقصده