فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5078 من 35630

الأول: الحب، فبه تطلب مرضاة المعبود، تحبه فتطلبه.

الثاني: التعظيم، فبه يُهرب من معصية المعبود، تعظمه فتخافه.

ولا تقبل العبادة إلا بشرطين:

الأول: الإخلاص لله -تعالى- بأن يقصد المرء بعبادته التقرُّب إلى الله -تعالى- والوصول إلى دار كرامته.

الثاني: موافقة الشريعة، فلا بد من المتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم- بأن يعبد الله -تعالى- على وفق ما شرعه -صلى الله عليه وسلم- أو قلَّ.

والأدلة على هذين الشرطين كثيرة منها: قوله -تعالى-:"فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا" [الكهف: 110] ، وقوله -تعالى-:"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء" [البينة: 5] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"رواه البخاري (2697) ، ومسلم (1718) من حديث عائشة-رضي الله عنها-.

ثانيًا: الطلاق، وحكمه:

الطلاق: هو حل قيد النكاح أو بعضه، فإن كان بائنًا فهو حل لقيد النكاح كله، ولا يكون إلا بعد نكاح، والأصل فيه الكراهة؛ لقوله -تعالى-:"فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم" [آل عمران: 226-227] ، فقوله:"سميع عليم"فيه شيء من التهديد، وهذا في الطلاق، أما في الفيء فقال:"فإن الله غفور رحيم"، فدل هذا على أن الطلاق غير محبوب إلى الله -عز وجل- وأن الأصل فيه الكراهة، وقال صلى الله عليه وسلم:"أبغض الحلال إلى الله الطلاق"رواه أبو داود (2178) ، وابن ماجة (2018) من حديث ابن عمر-رضي الله عنهما- لكن هذا الحديث ضعيف، وفي معناه نظر واضح - ولأن في الطلاق تشتيت للأسرة غالبًا- ويباح الطلاق للحاجة، مثل ألا يستطيع الزوج الصبر على زوجته، ويستحب لضرر المرأة؛ لما في ذلك من الإحسان إليها لإزالة الضرر عنها، ويتأكد ذلك جدًا في بعض الأحوال ويجب إذا آلى من زوجته بأن حلف ألَّا يجامعها أكثر من أربعة أشهر، فإذا تمت أربعة أشهر فإما أن يرجع ويكفر كفارة يمين، وإما أن يطلق وجوبًا، وكذلك يجب أن يطلق إذا اختلت عفتها، ولم يستطع الإصلاح، وكذلك يجب أن يفارقها إذا كانت لا تصلي، وقد أصرَّت على ذلك، ويحرم أن يطلقها طلاقًا بدعيًا، إما في الوقت كأن يطلقها في الحيض، أو في طهر جامعها فيه وهي ممن تحيض، ولم يتبين حملها، وإما في العدد بأن يطلق أكثر من واحدة.

إذًا فالطلاق السني أن يطلقها طاهرًا من غير جماع، أو قد تبين حملها طلقة واحدة.

وهل يقع الطلاق البدعي أم لا؟

خلاف بين العلماء، وقاعدة شيخ الإسلام، وتلميذه ابن القيم وتبعهما العلامة الشيخ/ محمد بن عثيمين: أن الطلاق البدعي لا يقع؛ لأدلة كثيرة معلومة، وبالإمكان الرجوع إليها في (مجموع الفتاوى) (وزاد المعاد) ، و (إغاثة اللهفان) ، و (الإعلام) ، وفتاوى الشيخ محمد بن عثيمين وشرحه للزاد وللبلوغ.

ويصح الطلاق ممن يعقل معناه من زوج مكلف، وصبي مميز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت